تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٢٠٠ - مسئله دوم جوائز سلطان و كاركنان او
قوله: و هو ما لم يعرّضه الجائر: ضمير « هو » به ما لم يبتل راجع است.
قوله: كما اذا اراد اخذ شيئ من ماله: يعنى من مال الجائر.
متن:
فلنذكر النّصوص الواردة في هذا المقام، و نتكلّم في مقدار شمول كلّ واحد منها بعد ذكره حتّى يعلم عدم نهوضها للحكومة على القاعدة.
فمن الأخبار الّتي استدلّ بها في هذا المقام قول الامام الصّادق عليه السّلام: كلّ شييء فيه حلال و حرام فهو لك حلال أبدا حتّى تعرف الحرام منه بعينه فتدعه.
و قوله عليه السّلام: كلّ شييء هو لك حلال حتّى تعرف أنّه حرام بعينه.
و لا يخفى أنّ المستند، في المسألة لو كان مثل هذا لكان الواجب.
إمّا التزام أنّ القاعدة في الشّبهة المحصورة عدم وجوب الاحتياط مطلقا كما عليه شرذمة من متأخّري المتأخرّين.
أو أنّ مورد الشّبهة المحصورة من جوائز الظّلمة خارج عن عنوان الأصحاب.
و على أيّ تقدير فهو على طرف النّقيض ممّا تقدّم عن المسالك.
و منها: صحيحة أبي ولاد قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: ما ترى في رجل يلي أعمال السّلطان ليس له مكسب إلّا من أعمالهم و أنا أمر به و انزل عليه فيضيفني و يحسن اليّ، و ربّما أمر لي بالدّراهم و الكسوة و قد ضاق صدري من ذلك؟
فقال لي: كلّ و خذ منها فلك المهنا و عليه الوزر إلى آخر الخبر.
و الاستدلال بها على المدّعى لا يخلو عن نظر، لأنّ الاستشهاد إن كان من حيث حكمه عليه السّلام بحلّ مال العامل المجيز السّائل فلا يخفى أنّ الظّاهر من هذه الرّواية، و من غيرها من الرّوايات حرمة ما يأخذه عمّال السّلطان بإزاء عملهم له، و أنّ العمل للسّلطان من المكاسب المحرّمة، فالحكم بالحلّ ليس إلّا من حيث احتمال كون ما يعطى من غير أعيان ما يأخذه من السّلطان، بل ممّا اقترضه، أو اشتراه في الذّمة.
و إمّا من حيث إنّ ما يقع من العامل بيد السّائل لكونه من مال السّلطان حلال لمن وجده فيتمّ الاستشهاد لكنّ فيه، مع أنّ الاحتمال الأوّل مسقط للاستدلال على حلّ المشتبه المحصور الّذي تقتضي القاعدة لزوم الاحتياط فيه، لأنّ الاعتماد حينئذ على اليد كما لو فرض مثله في غير الظّلمة: أنّ الحكم بالحلّ على هذا الاحتمال غير
تشريح المطالب، شرح فارسى بر مكاسب ؛ ج٤ ؛ ص١٢٠١