تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١٣٠٥ - تنبيه دوم
تناولها بغير ذلك. انتهى.
لكن الظّاهر من قوله: و يحرم على المالك المنع: أنّه عطف على قوله: جاز التّناول فيكون من أحكام الإحالة بها و التّوكيل و البيع فالمراد منع المالك المحال و المشتري عنها.
و هذا لا إشكال فيه، لأنّ اللّازم من فرض صحّة الإحالة و الشّراء تملّك المحال و المشتري فلا يجوز منعهما عن ملكهما.
و أمّا قوله رحمه اللّه: و لا يحلّ تناولها بغير ذلك فلعلّ المراد به ما تقدّم في كلام مشايخ الكركي، من ارادة تناولها بغير إذن أحد حتّى الفقيه النّائب عن السّلطان العادل.
و قد عرفت أنّ هذا مسلّم فتوى و نصّا، و أنّ الخراج لا يسقط من مستعملي أراضي المسلمين.
ثمّ إنّ ما ذكره: من جواز الوقف لا يناسب ذكره في جملة التّصرّفات فيما يأخذه الجائر.
و ان أراد وقف الأرض المأخوذة منه إذا نقلها السّلطان إليه لبعض مصالح المسلمين فلا يخلو عن إشكال.
و أمّا ما تقدّم من المسالك: من نقل الاتّفاق على عدم جواز المنع عن الجائر، و الجحود فالظّاهر منه أيضا ما ذكرناه: من جحود الخراج، و منعه رأسا، لا عن خصوص الجائر، مع تسليمه إلى الفقيه النّائب عن العادل، فإنّه رحمه اللّه بعد ما نقلنا عنه من حكاية الاتّفاق قال بلا فصل:
و هل يتوقّف التّصرّف في هذا القسم على إذن الحاكم الشّرعي إذا كان متمكّنا من صرفها على وجهها، بناء على كونه نائبا عن المستحقّ، و مفوّضا إليه ما هو أعظم من ذلك؟
الظّاهر ذلك، و حينئذ يجب عليه صرف حاصلها في مصالح المسلمين، و مع عدم التّمكّن أمرها إلى الجائر.
و أمّا جواز التّصرف فيها كيف اتّفق لكلّ واحد من المسلمين فبعيد جدّا، بل لم أقف على قائل به، لأنّ المسلمين بين قائل بأولويّة الجائر و توقّف التّصرّف على اذنه.