تشریح المطالب؛ شرح فارسی بر مکاسب - ذهنی تهرانی، سید محمد جواد - الصفحة ١١٩١ - مسئله دوم جوائز سلطان و كاركنان او
متن:
و منها: إخراج الخمس منه حكي عن المنتهى و المحقّق الأردبيلى، و ظاهر الرّياض هنا أيضا عدم الخلاف.
و لعلّه لمّا ذكر في المنتهى في وجه استحباب إخراج الخمس من هذا المال: أنّ الخمس مطهّر للمال المختلط يقينا بالحرام، فمحتمل الحرمة أولى بالتّطهير به، فانّ مقتضى الطّهارة بالخمس صيرورة المال حلالا واقعيّا فلا يبقى حكم الشّبهة كما لا يبقى في المال المختلط يقينا بعد إخراج الخمس.
نعم يمكن الخدشة في أصل الاستدلال: بأنّ الخمس إنّما يطهّر المختلط بالحرام، حيث إنّه بعضه حرام و بعضه حلال فكأنّ الشّارع جعل الخمس بدل ما فيه من الحرام فمعنى تطهيره تخليصه بإخراج الخمس ممّا فيه من الحرام فكان مقدار الحلال طاهرا في نفسه إلّا أنّه قد تلوّث بسبب الاختلاط مع الحرام فصار محكوما بحكم الحرام: و هو وجوب الإجتناب، فاخراج الخمس مطهّر له عن هذه القذارة العرضيّة.
و أمّا المال المحتمل لكونه بنفسه حراما و قذرا ذاتيّا فلا معنى لتطهيره بإخراج خمسه، بل المناسب لحكم الأصل حيث جعل الإختلاط قذارة عرضيّة: كون الحرام قذر العين، و لازمه أنّ المال المحتمل الحرمة غير قابل للطّهارة فلابدّ من الإجتناب عنه.
نعم يمكن أن يستأنس، أو يستدلّ على استحباب الخمس بعد فتوى النّهاية الّتي هي كالرّواية ففيها كفاية في الحكم بالاستحباب.
و كذلك فتوى السّرائر مع عدم العمل فيها إلّا بالقطعيّات: بالموثّقة المسؤول فيها عن عمل السّلطان يخرج فيه الرّجل؟
قال عليه السّلام: لا إلّا أن لا يقدر على شييء يأكل و يشرب و لا يقدر على حيلة فان فعل فصار في يده شييء فليبعث بخمسه إلى أهل البيت، فانّ موردها و إن كان ما يقع في يده بإزاء العمل إلّا أنّ الظّاهر عدم الفرق بينه، و بين ما يقع في اليد على وجه الجائزة.
و يمكن أن يستدلّ له أيضا بما دلّ على وجوب الخمس في الجائزة مطلقا و هي عدّة أخبار مذكورة في محلّها.
و حيث إنّه المشهور غير قائلين بوجوب الخمس فى الجائزة حملوا تلك الأخبار على