جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩١ - ي لو قال أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان
[ي: لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان]
ي: لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان، فإن عيّن قبل، فإن أنكر زيد حلف المقر ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده، أو ينتزعه الى أن يدعيه زيد. (١)
و لو قال: لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير (٢)، و لو قال: إمّا درهم أو درهمان ثبت الدرهم و طولب بالجواب عن الثاني. (٣)
قوله: (لو قال: أحد هذين العبدين لزيد طولب بالبيان، فإن عيّن قبل، فإن أنكر زيد حلف المقر، ثم يقر الحاكم ما أقر به في يده أو ينتزعه الى أن يدّعيه زيد).
[١] إنّما يحلف المقر، لأنّه منكر لدعوى زيد، و أمّا الإقرار فإنّه قد كذبه، فإمّا أن يترك المقر به في يد المقر، أو ينتزعه الحاكم على اختلاف القولين الى أن يرجع زيد عن التكذيب أو يتبين مالكه.
قوله: (و لو قال: لزيد عندي درهم أو دينار فهو إقرار بأحدهما فيطالب بالتفسير).
[٢] لأنّ (أو) تقتضي أحدهما، و هو مجهول. و لو عكس أمكن إلزامه بالدينار، لأنّه لا يقبل رجوعه إلى الأقل، بخلاف الأول، لأنّه رجوع إلى الأكثر، كذا قال شيخنا الشهيد في حواشيه و قوّاه، و فيه تردد، لأن الكلام لا يتم إلا بآخره، و ليس ذلك رجوعا عن الإقرار.
قوله: (و لو قال: إمّا درهم أو درهمان ثبت الدرهم و طولب بالجواب عن الثاني).
[٣] إنّما يثبت الدرهم، لأنّه ثابت على كلّ من شقّي الترديد و ما زاد فليس بمقر منه، فإن ادعى عليه به طولب بالجواب.