جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٣ - و المريض
و لو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة و عدمها (١)، و كذا إقراره بإحبال الأمة، أو إعتاق أخيه المملوك له و له عم. (٢)
لأن الواو لا تدلّ على ترتيب و لا ضده، إلّا أنّه لمّا كان إطلاق العبارة صالحا للأمرين حاول المصنف التصريح باستوائهما في الحكم.
و وجهه: إنّ الإقرار بجميع (أعيان) [١] ما يعد تركة ظاهرا متى كان نافذا فلا فرق بين تقدّمه و تأخره، لامتناع تعلق دين المريض بعين مال غيره.
قوله: (و لو أقر بوارث فالأقرب اعتبار التهمة و عدمها).
[١] وجه القرب: أنّ المقتضي لكون الإقرار بالمال من الثلث هو التهمة، و هو موجود في محل النزاع، فإنّ الإقرار بالوارث يتضمن الإقرار باستحقاق الإرث فيثبت الحكم.
و يحتمل النفوذ مطلقا، لأنّه إقرار بالنسب و استحقاق المال تابع، و هو ضعيف، لأنّ المقصود الأصلي من النسب ثبوت أحكامه و من جملتها استحقاق المال، و ما قرّبه أقرب.
قوله: (و كذا إقراره بإحبال الأمة، أو إعتاق أخيه المملوك له و له عم).
[٢] أي: ينفذ مع التهمة من الثلث و بدونها من الأصل، فإنّ الإحبال سبب في العتق و الإرث معا، فهو في معنى الإقرار بالمال.
و كذا إعتاق الأخ، فإنّ الإعتاق تصرّف في المال على وجه التبرع و متضمن لاستحقاق الأخ الإرث، لاقتضائه زوال المانع من الإرث المقتضي لحجب العم. و كذا لو كان له أخ آخر حر، فإنّ الإقرار بالعتق يقتضي نقصان حظه.
[١] لم ترد في «ك».