جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٩ - ه لو قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
[ه: لو قال: له عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير]
ه: لو قال: له عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير، أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه، أو لم أقبضه، أو ثمن بيع فاسد لم أقبضه، أو ضمنت به على أني بالخيار لزمه الألف، و لم يقبل قوله في المسقط. (١)
من ديني أو من وديعتي عنده فأنكر المقر له السبب- و هو ثبوت دين أو وديعة عنده للمقر- و ادعى كون المأخوذ على ملكه حكم له، و لم يسمع قول المقر بمجرده في الدين و الوديعة لكن بعد إحلاف المقر له على نفي دعوى المقر، لأنّ الإقرار لا يسقط بمجرد دعوى المسقط.
و لا يخفى ما في العبارة من التكلّف، فإنّه لمّا أقام المظهر مقام المضمر في قوله:
(حكم للمقر له) أوهم أنّ المنكر للسبب غيره، و لو أنّه قال: فأنكر المقر له السبب حكم له لكان أولى.
قوله: (ه: لو قال: له عليّ ألف من ثمن خمر أو خنزير، أو ثمن مبيع هلك قبل قبضه، أو لم أقبضه، أو ثمن بيع فاسد لم أقبضه، أو ضمنت به على أني بالخيار لزمه الألف و لم يقبل قوله في المسقط).
[١] هذه عدّة صور وصل فيها الإقرار بما يقتضي سقوطه، فإنّ الخمر و الخنزير لما لم يملكا في شرع الإسلام لم يكن لهما ثمن و امتنع أن يقابلا بمال، فإذا وصل المسلم إقراره بألف بكونها من ثمن أحدهما اقتضى ذلك سقوط الإقرار فلم يلتفت الى المسقط، لأنّ الإنكار بعد الإقرار غير ملتفت اليه. و مثله قوله: من ثمن مبيع هلك قبل قبضه، لأنّ هلاكه قبل القبض يقتضي بطلان البيع و سقوط الثمن.
أمّا لو وصله بقوله: من ثمن مبيع لم أقبضه فإنّه يقتضي عدم استحقاق المطالبة بالثمن مع ثبوته في الذمّة، لما سبق في البيع من أنّ البائع لا يستحق المطالبة بالثمن إلّا مع تسليم المبيع، فهذا مسقط لوجوب التسليم لا للثبوت في الذمّة، و للأصحاب في قبول ذلك قولان: