جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٥ - و أما الموقوف عليه
و لو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن، و لا ينصرف الوقف الى مولاه (١)، و لا على أم الولد، و لا المدبر، و لا الميت، و لا على الملك، و لا الجن (٢)، و لا المكاتب و لو عتق بعضه صحّ فيما قابل الحرية (٣)
و الثالث: قول لبعض الأصحاب [١]، لرواية عائشة عن النبي صلى اللّه عليه و آله إنّه سئل عن حدّ الجواز فقال: «إلى أربعين دارا» [٢].
قوله: (و لو وقف على من لا يملك بطل كالمملوك القن، و لا ينصرف الوقف الى مولاه.).
[١] في قوله: (و لو وقف على من لا يملك) إيماء إلى علّة عدم صحة الوقف على العبد.
و تحقيقه: إنّ الوقف تمليك عين أو منفعة، و أصح القولين عندنا امتناع ملكية العبد، و يجيء على القول بصحة تملكه جواز الوقف عليه، و على المنع لو وقف على عبد غيره بطل، و في أحد قولي الشافعي أنّه يكون وقفا على سيده [٣]، و لا فرق في ذلك بين القن و أم الولد و المدبر.
قوله: (و لا الميت، و لا على الملك، و لا الجن، و لا الشياطين).
[٢] لعدم صلاحيتهم للتملك.
قوله: (و لا المكاتب، و لو عتق بعضه صحّ فيما قابل الحرية).
[٣] لا ريب أنّ المكاتب رق و إن انقطعت سلطنة المولى عنه، فلا يصحّ الوقف عليه سواء كان مطلقا أو مشروطا، نعم لو تحرر من المطلق شيء بأداء بعض مال الكتابة صحّ الوقف في نصيب الحرية.
[١] الدروس: ٢٣٢.
[٢] كنز العمال ٩: ٥٢ حديث ٢٤٨٩٥، الجامع الصغير ١: ٥٧٠ حديث ٣٦٨٧.
[٣] الوجيز ١: ٢٤٥، مغني المحتاج ٢: ٣٧٩.