جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٨٨ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو كان بشبهة فالولد حر و عليه قيمته للموقوف عليهم (١)، و لو وطأها الواقف فكالأجنبي. (٢)
[الفصل الثالث: في اللواحق]
الفصل الثالث: في اللواحق: لو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء فالأقرب عدم التخصيص، بخلاف المدرسة و الرباط و المقبرة. (٣)
قوله: (و لو كان بشبهة فالولد حر و عليه قيمته للموقوف عليهم).
[١] أما انه حر، فلأن ولد الشبهة نسب و تابع لحال أبيه، و أما لزوم القيمة فظاهر، لأنه فوّت على الموقوف عليهم ولد أمة بغير استحقاق.
و في ما ذا يصنع بالقيمة القولان في الولد الرقيق: أحدهما: انه تدفع الى الموجودين وقت الولادة لاختصاصهم بها، و الثاني: انه يشتري بها ما يكون وقفا.
قوله: (و لو وطأها الواقف فكالأجنبي).
[٢] لأن الأصح انتقال الملك عن الواقف فيترتب على وطئه ما يترتب على وطء الأجنبي، و على القول بأنه مالك فلا حدّ للشبهة، و في نفوذ الاستيلاد الخلاف في استيلاد الراهن، لتعلق حق الموقوف عليه بها، و هذا أولى بالمنع.
قوله: (لو وقف مسجدا على قوم بأعيانهم كالفقهاء فالأقرب عدم التخصيص بخلاف المدرسة و الرباط و المقبرة).
[٣] الظاهر ان المراد: انه إذا شرط في الوقف اختصاص قوم بأعيانهم بالمسجد، فأما إذا وقف مسجدا على قوم بأعيانهم و لم يشترط اختصاصهم فإنه لا مانع من نفوذ الوقف و يكون عاما، فينبغي الحكم بصحته حينئذ.
و إنما قلنا إنه يكون عاما، لأن المسجدية تقتضي العموم، لأن وضع المسجد شرعا على أنه المكان الموقوف للعبادة من حيث هي عبادة من غير نظر الى متعبد، و ذكر قوم بأعيانهم لا يدل على الاختصاص إلّا بالمفهوم المخالف، و هو لا يعارض ما دل عليه اللفظ بمنطوقه.