جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٧ - أما الواقف
و يصحّ وقوعه من المالك و وكيله. (١)
و لو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة (٢)، و كذا لو جمع بينه و بين غيره (٣) و يبدأ بالأول فالأول. (٤)
و لو قال: هو وقف بعد موتي احتمل البطلان، لأنّه تعليق، و الحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف. (٥)
قوله: (و يصح وقوعه من المالك و وكيله).
[١] إنّما يصح التوكيل فيه، لأنّه فعل لم يتعلق غرض الشارع بإيقاعه من مباشر معيّن.
قوله: (و لو وقف في مرض الموت خرج من الثلث مع عدم الإجازة).
[٢] لأنّ الوقف من التبرعات، اللهم إلّا أن ينذره في حال الصحة.
قوله: (و كذا لو جمع بينه و بين غيره).
[٣] أي: يخرج مع ذلك الغير من الثلث إذا كان تبرعا بأن لم يكن واجبا ماليا.
قوله: (و يبدأ بالأول فالأول).
[٤] أي: لو ضاق الثلث عن التبرعات و رتب بينها بدئ بالأول ثم الذي بعده فيختص البطلان بما ضاق عنه الثالث مما وقع آخرا، و لو نسي الأول احتمل التوزيع و القرعة، و الثاني قريب.
قوله: (و لو قال: هو وقف بعد موتي احتمل البطلان لأنّه تعليق، و الحكم بصرفه إلى الوصية بالوقف).
[٥] لا ريب أنّه لا يراد بهذه الصيغة الخبر قطعا، فبقي أن يراد بها الإنشاء، و هي بنفسها إنّما يدل مطابقه على إنشاء الوقف بعد الموت بهذه الصيغة المأتي بها الآن و ذلك يقتضي البطلان، لإخلاله بكون الصيغة سببا تاما في حصول الوقف، بل يكون لحصول الموت دخل في ذلك، و ذلك معنى التعليق فيكون باطلا، لأنّ العقود إنّما تصح