جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٩١ - الفصل الثالث في اللواحق
و الأعلى يفضل على الأسفل، أو قال: الأعلى فالأعلى، أو قال: وقفت على أولاد فلان و ليس له ولد الصلب كما لو قال: وقفت على أولاد هاشم. (١)
يقول: و الأعلى يفضّل على الأسفل، أو قال الأعلى فالأعلى، أو قال: وقفت على أولاد فلان و ليس له ولد الصلب، كما لو قال: وقفت على أولاد هاشم).
[١] لا يخفى أن الحفدة أولاد الأولاد، و قد اختلف الأصحاب في تناول لفظ الأولاد لهم، فمنعه الشيخ [١]، لأن الولد حقيقة في ولد للصلب المتكون من النطفة المتولدة منها و مجاز في ولد الولد، بدليل انه يصح سلبه عنه، فيقال انه ليس بولدي به ولد ولدي، و صحة النفي دليل المجاز، و لظاهر قوله تعالى، وَ وَصّٰى بِهٰا إِبْرٰاهِيمُ بَنِيهِ وَ يَعْقُوبُ [٢] في قراءة النصب، و لا يرد انه من عطف الخاص على العام، لأن الحال إذا دار بين التأسيس و التأكيد فالتأسيس خير.
و قال المفيد [٣]، و ابن البراج [٤]، و أبو الصلاح [٥]، و ابن إدريس [٦]: و يتناولهم، لشمول اسم الولد لولد الصلب و ولد الولد بدليل قوله تعالى يُوصِيكُمُ اللّٰهُ فِي أَوْلٰادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [٧]، فإن أولاد الأولاد داخلون قطعا، و كذا قوله:
وَ لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وٰاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمّٰا تَرَكَ إِنْ كٰانَ لَهُ وَلَدٌ [٨]، و كذا قوله تعالى حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهٰاتُكُمْ وَ بَنٰاتُكُمْ [٩]، و غير ذلك من الاستعمالات الكثيرة.
[١] المبسوط ٣: ٢٩٦.
[٢] البقرة: ١٣٢.
[٣] المقنعة: ١٠١.
[٤] المهذب ٢: ٨٩.
[٥] الكافي في الفقه: ٣٢٦.
[٦] السرائر: ٣٧٧.
[٧] النساء: ١١.
[٨] النساء: ١١.
[٩] النساء: ٢٣.