جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥٧ - المطلب الثاني في الأحكام
[المطلب الثاني: في الأحكام]
المطلب الثاني: في الأحكام: المتهب إن كان ذا رحم لم يجز الرجوع بعد الإقباض (١)، و كذا إن كان أجنبيا و عوض، و ان كان ببعضها (٢)
قوله: (المتهب إن كان رحما لم يجز الرجوع بعد الإقباض).
[١] لا خلاف عندنا في أن المتهب إذا كان أحد الوالدين و اقبض الهبة لا يجوز الرجوع في هبته، و كذا الولد صغيرا كان أو كبيرا. نقل المصنف الإجماع على ذلك في التذكرة [١]، و في التحرير نقل الإجماع في الوالدين [٢]، و في المختلف نقله في الأولاد [٣].
أما غير الوالدين و الأولاد من ذوي الأرحام فقد اختلف كلام الأصحاب في حكمهم، فقال المرتضى [٤] و جماعة [٥] بجواز الرجوع في هبتهم بعد الإقباض.
و المشهور العدم، للروايات الصحيحة الصريحة [٦]، و رواية داود بن الحصين الدالة على الرجوع في هبة ذي القرابة [٧]، قال المصنف في المختلف: إن في طريقها قولا، و العمل على المشهور [٨].
قوله: (و كذا إن كان أجنبيا و عوض و إن كان ببعضها).
[٢] أي: لا يجوز الرجوع بعد الإقباض لقول الصادق عليه السلام: «إذا عوض
[١] التذكرة ٢: ٤١٨.
[٢] التحرير ١: ٢٨٣.
[٣] المختلف: ٤٨٤.
[٤] الانتصار: ٢٢١.
[٥] منهم الشيخ في المبسوط ٣: ٣٠٩، و الشهيد في اللمعة: ١٠٧.
[٦] التهذيب ٩: ١٥٦ حديث ٦٤٣- ٦٥٠، الاستبصار ٤: ١٠٨ حديث ٤١٠- ٤١٣.
[٧] التهذيب ٩: ١٥٧ حديث ٦٤٥، الاستبصار ٤: ١٠٦ حديث ٤٠٤.
[٨] المختلف: ٤٨٥.