جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٦ - أما الواقف
[المطلب الثاني: في المتعاقدين]
المطلب الثاني: في المتعاقدين:
[أمّا الواقف]
أمّا الواقف فيشترط فيه: البلوغ، و العقل، و جواز التصرف فلا يصحّ وقف الصبي و إن بلغ عشرا (١)، و لا المجنون، و لا المحجور عليه لسفه أو فلس (٢)، و لا المكره (٣)، و لا الفضولي. (٤)
يتعرضوا لتفسير الأهل هاهنا.
قوله: (فلا يصحّ وقف الصبي و إن بلغ عشرا).
[١] قد ورد في عدة أخبار جواز صدقته إذا بلغ عشرا [١]، و ذلك يؤذن بجواز وقفه إذ الوقف صدقة، و الأصح عدم الجواز، لأنّ عبارته لا يعتد بها، لرفع القلم عنه، و الحجر عليه في التصرّف المالي ثابت، و مثل هذه الأخبار لا تنهض معارضا للمتواتر.
قوله: (و لا المحجور عليه لسفه أو فلس).
[٢] ذكر الشهيد أنّه إذا أجاز الغرماء يصحّ، و على هذا فإذا أجاز الولي وقف السفيه صح مع المصلحة لصحة عبارته.
قوله: (و لا المكره).
[٣] لا شك في عدم وقوعه من المكره، لعدم القصد، لكن لو رضي بعد فهل ينفذ؟
لم يصرحوا بشيء هنا، و إنّما ذكر في البيع، و يجيء على اشتراط القربة عدم النفوذ، لانتفاء الشرط، و قصدها بعد قد يتخيل كونه غير مؤثر، و يتحقق الإكراه بالخوف على النفس أو المال و إن قلّ، أو العرض إن كان من أهل الاحتشام.
قوله: (و لا الفضولي).
[٤] سيأتي في كلامه إنّ الأقرب لزومه مع الإجازة فيكون رجوعا عن هذا، إلّا أن يحمل على أنّ المراد: عدم صحته بنفسه من دون الإجازة.
[١] الكافي ٧: ٢٨ باب وصية الغلام، الفقيه ٤: ١٤٥ حديث ٥٠١- ٥٠٣، التهذيب ٩: ١٨١ حديث ٧٢٦ و ما بعده.