جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٢ - ه لو قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
و لو قال: عليّ ألف من ثمن مبيع ثم سكت، ثم قال: لم أقبضه احتمل القبول إن سمع مع الاتصال، أو التصديق و اللزوم. (١)
و لو قال: عليّ ألف من ثمن عبد إن سلّم سلّمت احتمل لزوم ألف
و عدم قبول التفسير و إن قلنا بقبوله فيما تقدم، و الفرق: إنه مع الاتصال محسوب مع الإقرار كلاما واحدا بخلاف الانفصال.
قوله: (و لو قال: عليّ ألف من ثمن مبيع ثم سكت، ثم قال: لم أقبضه احتمل القبول إن سمع مع الاتصال أو التصديق و اللزوم).
[١] هذه صورة ثالثة من صور تفسير المقر به بكونه من ثمن مبيع، و احتمال القبول هنا إنّما يجيء إذا قلنا بالقبول في المسألة الاولى و هي قوله: (من ثمن مبيع لم أقبضه) متصلا. و وجهه: إنّ الأصل في المبيع عدم القبض، فإذا صدّقناه في كونها من ثمن مبيع كان على البائع إثبات القبض.
و اختار الشيخ في المبسوط و الخلاف القبول [١]، و يحتمل اللزوم و إن قلنا بالقبول في السابقة، لانفصال قوله: (لم اقبضه) عن الإقرار بالألف، و مقتضى الإقرار اللزوم، و الأصح اللزوم هنا بطريق أولى.
و قول المصنف: (أو التصديق) ظاهره أنه معطوف على قوله: (مع الاتصال)، و لا بحث في القبول مع التصديق هنا و في غيره من المواضع، فأي وجه لافراد هذا بالتقييد؟
و جوابه: أنّ المراد تصديق المقر له على أنّ الألف من ثمن مبيع، إلّا أنّ احتمال عدم القبول حينئذ ضعيف جدا، لأنّ المقر له مدع للإقباض و الأصل عدمه، و الأصح اللزوم إلّا مع التصديق على ما حققناه.
قوله: (و لو قال: عليّ ألف من ثمن عبد إن سلّم سلّمت احتمل
[١] المبسوط ٣: ٣٤، الخلاف ٢: ٩٤ مسألة ٢٤ كتاب الإقرار.