جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١ - المطلب الأول الصيغة
و لو وقف على من سيولد له، ثم على المساكين أو على عبده، ثم على المساكين فهو منقطع الأول فيحتمل الصحة كمنقطع الآخر، و البطلان إذ لا مقر له في الحال. (١)
أنّه لا تعليق هاهنا، و إنّما هو حكم على تقدير، و إنّما التعليق ما لا يتخير معه، و لو تم ذلك لكان عدم الصحة هنا من فروع اشتراط التنجيز لا من فروع اشتراط التأبيد.
و لو علل الفساد على التقدير الأول بانتفاء التأبيد، لإمكان انقراض الأولاد و لم يوجد لهم عقب فلا ينتقل الى الفقراء، أجيب بأنّ التأبيد إنّما هو على تقدير كونه وقفا خاصة، و من تأمل كلام الشارح الفاضل لم يجد له كثير محصل فالأصح الصحة، لعموم قول العسكري عليه السلام: «الوقوف على حسب ما وقفها أهلها» [١]، و لحصول شرط الوقف و هو التأبيد على التقدير الّذي جعل به وقفا، و هو مختار الدروس [٢].
قوله: (و لو وقف على من سيولد له، ثم على المساكين أو على عبده، ثم على المساكين فهو منقطع الأول فيحتمل الصحة كمنقطع الأخير، و البطلان إذ لا مقر له في الحال).
[١] اختلف كلام الأصحاب في الوقف المنقطع الأول، فقال الشيخ في المبسوط [٣] و الخلاف [٤] بالصحة، مع إنّه قال في المبسوط الذي يقتضيه مذهبنا عدم الصحة [٥].
و اختار المصنف في المختلف البطلان [٦] و هو الأصح، لأنّه لو صحّ لزم.
أما صحة الوقف مع انتفاء الموقوف عليه، أو عدم جريان الوقف على حسب ما شرطه الواقف، لأنّه في حال الوقف إن لم يكن ثمة موقوف عليه لزم الأول، و إن كان
[١] الكافي ٧: ٣٧ حديث ٣٤، الفقيه ٤: ١٧٦ حديث ٦٢٠، التهذيب ٩: ١٢٩ حديث ٥٥٥.
[٢] الدروس: ٢٢٩.
[٣] المبسوط ٣: ٢٩٣.
[٤] الخلاف ٢: ١٣١ مسألة ١٠ كتاب الوقوف.
[٥] المبسوط ٣: ٢٩٣.
[٦] المختلف: ٤٩٥.