جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦١ - المطلب الثاني في الأحكام
و إفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع (١)، و مع الحجر إشكال، (٢)
في النهاية [١]، و جماعة [٢]، و نقل في الخلاف انهما يجريان مجرى ذوي الرحم [٣]، و اختاره المصنف في التذكرة [٤]، و الشارح الفاضل [٥]، لصحيحة زرارة عن أبي عبد اللّه عليه السلام انه قال: «و لا يرجع الرجل في ما يهبه لزوجته، و لا المرأة في ما تهبه لزوجها حيز أو لم يحز، أ ليس اللّه تعالى يقول وَ لٰا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمّٰا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً [٦] فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٧]، و هذا يدخل فيه الصداق و الهبة» [٨].
فإن قيل: ما دل عليه الحديث لا يقولون به، لأنه دلّ على اللزوم من دون القبض.
قلنا: يمكن تنزيله على أن المراد نفي قبض جديد حيث يكون الموهوب مقبوضا جمعا بين الأخبار، و مختار التذكرة هو الأصح.
قوله: (و إفلاس المتهب لا يبطل حق الرجوع).
[١] المراد به: إذا لم يحجر عليه بدليل:
قوله: (و مع الحجر إشكال).
[٢] ينشأ: من تعلق حق
[١] النهاية: ٦٠٣.
[٢] منهم المحقق في الشرائع ٢: ٢٣٠ و المختصر النافع ١: ١٦، و ابن حمزة في الوسيلة: ٧٣٦، و ابن إدريس في السرائر:
٣٨١.
[٣] الخلاف ٢: ١٣٦ مسألة ١٢ كتاب الهبة.
[٤] التذكرة ٢: ٤١٨.
[٥] إيضاح الفوائد ٢: ٤١٧.
[٦] البقرة: ٢٢٩. هكذا وردت الآية في ضمن الحديث المروي في الاستبصار، اما في التهذيب و الكافي و نسختي «ك» و «ه» و الحجرية وردت: (و لا تأخذوا مما آتيتموهن شيئا) و الظاهر ان المراد فيها مفاد الآية و اللّه العالم.
[٧] النساء: ٤.
[٨] الكافي ٧: ٣٠ حديث ٣، التهذيب ٩: ١٥٢ حديث ٦٢٤، الاستبصار ٤: ١١٠ حديث ٤٢٣.