جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٠٨ - ه الاستثناء المستوعب باطل، و يجوز إبقاء فرد واحد على الأقوى
و لو قال: له ثلاثة إلّا ثلاثة إلّا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب، و الثاني المتفرع عليه، و بطلان الأول خاصة، فيعود الثاني إلى المستثنى منه، لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم، و صحتهما فيلزمه درهمان، لأنّ ثلاثة إلّا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار. (١)
الأول و الثاني لا مانع من صحتهما لأنّهما غير مستغرقين و إنّما يلزم الاستغراق بالاستثناء الثالث فوجب أن يختص بالبطلان، و هو الأصح.
و وجه الثاني: أنّ كل واحد واحد غير مستغرق و إنّما المستغرق الجميع، و ضعفه ظاهر، لأنّ الأول و الثاني قد نفذا فكان الثالث مستغرقا فاختص بالبطلان.
قوله: (و لو قال: ثلاثة إلّا ثلاثة إلّا درهمين احتمل بطلان الأول المستوعب و الثاني المتفرع عليه، و بطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه لبطلان ما بينهما فيلزمه درهم و صحتهما فيلزمه درهمان، لأنّ ثلاثة إلّا درهمين في مقام درهم هو المستثنى من الإقرار).
[١] إذا قال: له عندي ثلاثة إلّا ثلاثة إلّا درهمين ففيه احتمالات.
الأول: بطلان كل من الاستثناءين: الأول لاستيعابه، و الثاني لتفرعه عليه فإنه استثناء منه فيلزمه الثلاثة. و قد أشار المصنف بقوله: (المستوعب و المتفرع) الى دليل البطلان في كل منهما.
الثاني: بطلان الأول خاصة فيعود الثاني إلى المستثنى منه، لأن الأول هو المستغرق فيختص بالبطلان، و الثاني إنما يتفرع عليه لو كان صحيحا. أما مع البطلان فلا يتصور الاستثناء منه بل يعود الثاني إلى المستثنى منه فيلزمه درهم.
الثالث: صحتهما فيلزمه درهمان، و وجهه: أنّ المستثنى بالأول هو ما يبقى بعد الاستثناء الثاني- و هو درهم- فإنّ ثلاثة إلّا درهمين في قوة درهم فكأنّه قال: له ثلاثة