جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٤ - أ إذا قال له علي شيء ألزم البيان
[الفصل الثاني: في الأقارير المجهولة]
الفصل الثاني: في الأقارير المجهولة، و هي أحد عشر بحثا:
[أ: إذا قال له عليّ شيء ألزم البيان]
أ: إذا قال له عليّ شيء ألزم البيان، و يقبل تفسيره و إن قل. (١)
إرثه له. و قول المصنف و الفاضل: يكون موقوفا [١] قد ينافي ذلك، و لعله أراد أنّ البائع لو رجع الى التصديق استحقه، و هو محتمل.
الثالث: لا ريب أنّ الثمن المدفوع إلى البائع لا يملكه في نفس الأمر إن كان المشتري صادقا، فإن قدر على أخذه بسرقة و نحوها كان له ذلك و مع تلف العين فبدلها، لأنّه لم يسلطه على إتلافه، و إنّما بذله توصلا الى رفع منكر فلا يعد تبرعا.
فلو لم يظفر بالثمن الى أن مات العبد نظر: فإن كان العتق الذي أقرّ به المشتري يقتضي ولاء للبائع أخذ المشتري قدر الثمن من تركة العبد، لأنّه إن كان صادقا فهو مستحق لقدر الثمن على البائع، و إن كان كاذبا فالجميع له، فقدر الثمن مستحق له على كل تقدير.
و إن لم يكن العتق المقرّ به مقتضيا ولاء للبائع فحال التركة ما سبق، و يتوقع المشتري الفرصة في أخذ عوضه و ممّا قررناه يعلم أنّ إطلاق العبارة: (أخذ المشتري من تركته الثمن) غير جيد.
الرابع: لو مات العبد قبل القبض لم تكن للبائع المطالبة بالثمن قطعا إن لم يكن قبضه، و للمشتري المطالبة به مع القبض قطعا [٢].
قوله: (إذا قال: له عليّ شيء ألزم البيان و يقبل تفسيره و إن قلّ).
[١] إذا فسره بما يتمول في العادة قليلا كان أو كثيرا بدليل ما بعده، و وجه
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٣٨.
[٢] في «ك»: مطلقا.