جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢٢ - الأول في السكنى
و إذا وقّت السكنى لم يجز له الرجوع قبل الانقضاء (١) مع القبض، و كذا لو قرنت بعمر المالك، فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك (٢) و لو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي (٣)،
بذلك في غير العمرى و الرقبى كما قيّد به في التذكرة [١]، فلو وهب مريدا نقل الملك لم يصح، إذ لا يعقل التمليك المؤقت كالبيع بخلاف العمرى و الرقبى، لأنهما عندنا لا ينقلان الأعيان. أما لو أعمر بلفظ الهبة فلا مانع من الصحة، لأن العمرى في معنى الهبة للمنافع، و قد حكينا سابقا عن التذكرة التصريح به [٢].
قوله: (و إذا وقّت السكنى لم يكن له الرجوع قبل الانقضاء).
[١] بناء على لزوم العقد بالقبض كما سبق.
قوله: (فإن مات الساكن فلورثته السكنى حتى تنقضي المدة أو عمر المالك).
[٢] هذا دليل على أن السكنى تقتضي نقل المنافع الى ملك الساكن نقلا تاما، و إلّا لم يورث عنه، و في هذا اشعار بجواز التقايل في هذا العقد بخلاف الوقف. و كذا قولهم انه في معنى الهبة للمنافع، و لم أجد به تصريحا، و يأتي في الحبس مثله.
قوله: (و لو قرنت بعمر الساكن فمات المالك لم يكن لورثته إزعاجه قبل وفاته مطلقا على رأي).
[٣] أي: لم يكن لورثة المالك إزعاج الساكن قبل وفاته، حيث ان السكنى مقرونة بعمر الساكن مطلقا، أي: سواء كان ثلث التركة وافيا بقيمة الدار أولا، و هذا هو المشهور و المفتي به.
[١] التذكرة ٢: ٤٤٩.
[٢] التذكرة ٢: ٤٤٨.