جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٥ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: دابة بسرجها، أو دار بفرشها، أو سفينة بطعامها، أو عبد بعمامته لزمه الجميع. (١)
وجه الأول: إنّ الإقرار يحمل التقييد بفرش لي، و سرج و عمامة لي، و مع الاحتمال لا يكون مقرا فإنّ الأصل البراءة.
و وجه الثاني: إنّ المتبادر الى الفهم دخول الفرش و السرج و العمامة، و لأنّه وصف الدار بكونها مفروشة، فإذا سلّم غير مفروشة لم يكن المقر بها.
و يضعّف بأنّ وصفها بذلك حين الإقرار لا يقتضي استحقاقها على هذا الوصف، و اللفظ محتمل، و يده على الأمرين، معا فلا يزول حكمها بمجرد الاحتمال.
و إختار ابن الجنيد دخول السرج في الإقرار [١]، و منعه الشيخ في المبسوط [٢]، و الأصح عدم الدخول.
نعم، قد يقال في الإقرار بالعبد: تدخل العمامة و ما جرى مجراها، و الفرق: أنّ له يدا على ملبوسه، و ما في يد العبد فهو في يد سيده، فدخول العمامة لا من جهة الإقرار بل من جهة اليد، و إختاره المصنف في التذكرة [٣].
و يضعّف بأنّه لا يد للسيد على العبد هنا بل اليد للمقر عليه، و على سائر ما عليه من عمامة و غيرها، لأنّه و إن كان ذا يد إلّا أنّه من حيث أنّه مال عليه يد فكذا ما عليه، فإذا أقر بالعبد لم يسر الإقرار الى ما عليه و لا تزول يد المقر عنه، كما لا يسري الى البيت الّذي هو ساكنه و الطعام الّذي بين يديه.
قوله: (و لو قال: دابة بسرجها، أو دار بفرشها، أو سفينة بطعامها، أو عبد بعمامته لزمه الجميع).
[١] فإنّ الباء تعلّق
[١] المختلف: ٤٤٢.
[٢] المبسوط ٣: ١٢.
[٣] التذكرة ٢: ١٥٧.