جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٤ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: له عندي جارية فجاء بها و هي حامل احتمل صحة استثناء الحمل، بخلاف ما لو قال: له خاتم و جاء به و فيه فص و استثناه فإنّ الظاهر عدم قبوله. (١)
و لو قال: له دار مفروشة، أو دابة مسرّجة، أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين. (٢)
ما يقع جزءا لشيء يمتنع خلوّه عنه، و إختار في التذكرة الثاني [١].
قوله: (و لو قال: له عندي جارية فجاء بها و هي حامل احتمل صحة استثناء الحمل، بخلاف ما لو قال: له خاتم و جاء به و فيه فص و استثناه فإنّ الظاهر عدم قبوله).
[١] وجه الاحتمال: ان الحمل ليس جزءا من الجارية لغة و لا عرفا، و لهذا لا يندرج في بيعها على الأصح فلا يتناوله الإقرار بها، و كل منهما تحت يده فإذا أقر بأحدهما لم يكن إقرارا بالآخر. و منه يظهر وجه الفرق بينهما و بين الخاتم و الفص فإنه جزء عرفا.
و يحتمل العدم، لأنّه تابع للام و نماء لها، و نمنع تبعيته لها في الإقرار. و النماء إنما يتبع الأصل إذا تجدد في الملك و لم يكن هناك ما ينافي ملكيته، و الإقرار لا يقتضي تقدم ملك الام على تجدد في الملك و لم يكن هناك ما ينافي ملكيته، و الإقرار لا يقتضي تقدم ملكه الام على تجدد الحمل، و سيأتي إن شاء اللّه تعالى في أحكام القضاء انه لا يسمع دعوى: هذه ابنة أمتي، لجواز تجددها في غير ملكه، و صحة الاستثناء لا تخلو من قوة.
و اعلم أن قول المصنف: (فإن الظاهر عدم قبوله) رجوع عن الإشكال إلى الفتوى.
قوله: (و لو قال: له دار مفروشة، أو دابة مسرّجة، أو عبد عليه عمامة احتمل الأمرين).
[٢] أي: صحة استثناء الفرش و السرج و العمامة و عدمه.
[١] التذكرة ٢: ١٥٧.