جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٠ - و المريض
أقر الوارث به على إشكال ثبت التحاص. (١)
و لا فرق بين الإقرار للوارث و غيره على رأي. (٢)
أو أقر الوارث به على اشكال ثبت التحاصّ).
[١] أي: لو أقر المريض بدين مستغرق للتركة و لا تهمة نفّذ إقراره على المختار، و لو ثبت دين آخر بالبينة و هو مستغرق أيضا، سواء كان قبل الإقرار أو بعده ثبت التحاصّ، لأنّ الإقرار مع انتفاء التهمة حجة، و كذا البينة، و لا أولوية لإحداهما على الأخرى.
و كلام الشارح الفاضل ولد المصنف يقتضي إن فرض المسألة تأخر الإقرار عن الثبوت بالبينة، و إن في ثبوت التحاصّ حينئذ اشكالا، نظرا الى سبق تعلّق حق الغرماء بالتركة على الإقرار [١] و ليس بشيء، أمّا أولا فلأنّ العبارة أعم، و أما ثانيا فلأن الإقرار مع عدم التهمة حجة يجب العمل به، فجرى مجرى ما لو ثبت دينان ببينتين.
أما إذا أقر الوارث بدين آخر على مورثه مضافا الى ما أقر به المورث ففي ثبوت التحاصّ هنا الإشكال الذي ذكره المصنف، و منشؤه: من أنّ الوارث خليفته، و نائب منابه، و لا تهمة عليه فينفذ إقراره كإقرار المورث.
و من أنّه إقرار في حق الغير، فإنّ مالك الدين المستغرق الثابت بالحجة الشرعية- و هي إقرار المريض العاري عن التهمة- أو البينة يستحق أخذ جميع التركة أو قيمتها بدينه فلا يكون نافذا.
و فرق بين إقراره و إقرار مورثه، لأنّه إقرار على نفسه، و قد قام الدليل على نفوذه مع عدم التهمة بخلاف الوارث، و الأصح عدم ثبوت التحاصّ هنا.
قوله: (و لا فرق بين الإقرار للوارث و غيره على رأي).
[٢] أي: لا فرق بين كون المقر له وارثا أو لا عند أكثر الأصحاب كالشيخين [٢]،
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٢٩.
[٢] الشيخ المفيد في المقنعة: ١٠٠، و الشيخ الطوسي في النهاية: ٦١٧.