جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٥٢ - ب لو قال له علي مال قبل تفسيره بقليله و كثيره
[ب: لو قال: له عليّ مال قبل تفسيره بقليله و كثيره]
ب: لو قال: له عليّ مال قبل تفسيره بقليله و كثيره، و لا يقبل بغيره كحد القذف و الشفعة و الكلب العقور (١)، و يقبل بالمستولدة. (٢)
مشكل، فإنّه لو رجع المقر له الى التصديق نفذ فكيف يحكم ببطلانه؟ و بدون الرجوع قد بينا أنّه يجب على الحاكم انتزاع المقر به إن لم ير المصلحة في استئمان المقر عليه، فلا يستقيم إطلاق الحكم بالبطلان.
قوله: (لو قال: له عليّ مال قبل تفسيره بقليله و كثيره، و لا يقبل بغيره كحد القذف و الشفعة و الكلب العقور).
[١] إذ لا يعد شيئا من ذلك مالا، و احترز بالعقور عن غيره من الكلاب التي يجوز بيعها.
و هل يعتبر في التفسير بالقليل أن لا يبلغ في القلة إلى حدّ لا يعد مالا في العادة كحبة حنطة؟ صرّح في التذكرة بعدم اعتباره، لأنّ كل متموّل مال و لا ينعكس [١]، و هو مشكل. و اعتبر أبو حنيفة تفسيره بالمال الزكاتي [٢].
قوله: (و يقبل بالمستولدة).
[٢] أي: و يقبل تفسير المال من المقر به بالمستولدة له، تنزيلا على سبق الملك على الولادة، أو على انتقالها إليه في موضع يجوز فيه الانتقال. و وجه القبول عموم قوله عليه السلام «إقرار العقلاء على أنفسهم جائز» [٣]، و لكون المستولدة مالا، و لهذا يجوز بيعها لو مات ولدها و ينتفع بها و تستأجر و إن كانت لاتباع.
و يشكل بأنّ الاستيلاء حق مشترك بينهما و بين اللّه تعالى، و قبول التفسير بها يقتضي إبطاله. و أحتمل في الدروس اعتبار تصديقها أو الاستفسار [٤]، و فيه قوة.
[١] التذكرة ٢: ١٥٢.
[٢] المغني لابن قدامة ٥: ٣١٥.
[٣] عوالي اللآلي ٢: ٢٥٧ حديث ٥.
[٤] الدروس: ٣١٦.