جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٣ - ه لو قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
معجلا و بعد تسليم العبد خاصة. (١)
و لو قال: له ألف مؤجلة، أو زيوف، أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال، و مع الاتصال إشكال، (٢)
لزوم الألف معجلا، و بعد تسليم العبد خاصة).
[١] لا فرق بين هذه و بين ما سبق، إلّا أنّ المبيع معيّن هنا عبدا و مطلق في السابق و الحكم واحد. و الاحتمال الثاني و هو اللزوم بعد تسليم العبد قول الشيخ بشرط الاتصال [١] و المختار ما تقدم في السابق.
قوله: (و لو قال: له ألف مؤجلة أو زيوف أو ناقصة لم يقبل مع الانفصال و مع الاتصال إشكال).
[٢] أما مع الانفصال فلا بحث في عدم القبول، لأنه رجوع عما ثبت و استقر عليه الإقرار.
و أما مع الاتصال فمنشأ الإشكال: من أن مقتضى الإقرار إلزام المقر بما أقر به دون غيره، و الحق أن المؤجل غير الحال، فإذا أقر بالمؤجل لم يلزمه غيره. و كذا حكم الإقرار بنقد معيّن أو وزن ناقص أو مال معيب، و لأنّ الكلام إنما يتم بآخره، و إنما يحكم به بعد كماله فلا يتحقق الإقرار إلّا بآخره، و إنما يلغى المسقط إذا اقتضى إبطال الإقرار من رأس، و هو منتف هنا و لأنّه لو لا اعتبار مثل ذلك لأدى إلى سد باب الإقرار في الحق المؤجل و نحوه، و هو باطل.
و من حيث أن الأصل الحلول و السلامة، و انّ وصل الإقرار بذلك وصل له بالمسقط للمطالبة و لبعض الحق.
و يضعّف بأنه لو سلّم أن الأصل ما ذكر، إلّا أن خلاف الأصل يصار إليه إذا
[١] المبسوط ٣: ٣٤.