جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٥ - أ حكم الاستثناء و المستثني منه متناقضان
و لو ذكر هنا عوض النصف في عمرو الثلث فلزيد أربعة عشر و خمسان، و لعمرو ستة عشر و أربعة أخماس. (١)
[الفصل الثالث: في تعقيب الإقرار بما ينافيه]
الفصل الثالث: في تعقيب الإقرار بما ينافيه، و فيه مطلبان:
[الأول: في الاستثناء]
الأول: في الاستثناء، و قواعده خمس:
[أ: حكم الاستثناء و المستثني منه متناقضان]
أ: حكم الاستثناء و المستثني منه متناقضان، فالاستثناء من النفي إثبات، و من الإثبات نفي. (٢)
قوله: (و لو ذكر هنا عوض النصف في عمرو الثلث فلزيد أربعة عشر و خسمان و لعمرو ستة عشر و أربعة أخماس).
[١] هذه المشار إليها هي صورة اختلاف الكسرين و المالين معا، و المراد: أنّه لو ذكر في الصورة المذكورة عوض النصف في عمرو الثلث، بأن قال: لزيد ستة و نصف ما لعمرو، و لعمرو اثنا عشر و ثلث ما لزيد.
و إنّما كان لكل واحد منهما ما ذكره، لأنا نفرض ما لزيد شيئا فلعمرو اثنا عشر و ثلث شيء، فيكون ما لزيد ستة و نصف ذلك، و مجموعه اثنا عشر و سدس شيء يعدل ما فرض له أولا و هو الشيء. فإذا أسقط السدس بمثله بقي اثنا عشر يعدل خمسة أسداس شيء.
فإذا قسمت عليها خرج اثنان و خمسان هو سدس الشيء، فالشيء الكامل أربعة عشر و خمسان هي ما لزيد إذا أخذت ثلثها و هو أربعة و أربعة أخماس و ضممته إلى اثني عشر كان ستة عشر و أربعة أخماس و هو ما لعمرو.
قوله: (حكم المستثنى و المستثنى منه متناقضان، فالاستثناء من النفي إثبات و من الإثبات نفي).
[٢] لم يختلف كلام أهل الإسلام في أنّ الاستثناء من الإثبات نفي و إنّما اختلفوا في عكسه و هو الاستثناء من النفي، فالأكثر على انّه يفيد الإثبات.