جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٣٦ - المطلب الرابع في المقر به
[المطلب الرابع: في المقر به]
المطلب الرابع: في المقر به، و هو: أمّا مال، أو نسب، أو حق. (١)
و لا يشترط في المال العلم، فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان (٢)
من الأموال، و هو الأصحّ، لأنّ الرقية قد تثبت شرعا فلا تزول إلّا بأحد الأسباب المقتضية للتحرير، و ليس الجهل بمالك العبد منها.
و احتمل المصنف ثبوت الحرية في العبد إن ادّعاها، لأنّه مدع لا ينازعه في دعواه منازع و لا سلطنة لأحد عليه، و ليس بشيء، لأنّه يجب على الحاكم أن ينازعه و يدافعه، و يثبت اليد عليه، و يصونه عن الضياع كسائر الأموال المجهولة المالك، لما قدمناه من ثبوت رقيته و تحققها ظاهرا.
قوله: (المطلب الرابع: في المقر به: و هو إمّا مال، أو نسب، أو حق).
[١] الحق كالقصاص، و الخيار، و الشفعة، و الأولوية، و ما جرى هذا المجرى.
قوله: (و لا يشترط في المال العلم فيقبل بالمجهول ثم يطالب بالبيان).
[٢] أي: لا يشترط في المال المقر به أن يكون معلوما فيصحّ الإقرار بالمجهول، لأنّ الإقرار إخبار عن حق سابق، و الخبر قد يقع عن الشيء على جهة الإجمال كما يقع على جهة التفصيل.
و ربّما كان في ذمّة الإنسان ما لا يعلم قدره، فلا بدّ له من الاخبار عنه ليتفق هو و صاحبه على الصلح عنه بشيء، فدعت الحاجة الى سماع الإقرار بالمجهول، بخلاف الإنشاءات فإنّ أغلبها لا يحتمل الجهالة احتياطا، لابتداء الثبوت و تحرزا من الغرر، و حينئذ فيطالب المقر بمجهول بالبيان و التفسير.
فإن امتنع، ففي التذكرة إنّ الأقرب حبسه حتى يبيّن، لأنّ البيان واجب