جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠٣ - ب المجنون
[ب: المجنون]
ب: المجنون: و هو مسلوب القول مطلقا، و في حكمه النائم، و المغمى عليه، و المبرسم، و السكران، و شارب المرقد و ان تعمد لغير حاجة. (١)
بأصالة عدم البلوغ، أو قول الآخر تمسكا بأصالة الصحة في إقراره وجهان، و مثله بيعه و سائر عقوده. و قد مرت هذه المسألة في البيع و الضمان.
قوله: (المجنون، و هو مسلوب القول مطلقا، و في حكمه النائم، و المغمى عليه، و المبرسم، و السكران، و شارب المرقد و إن تعمّد لغير حاجة).
[١] قال المصنف في التذكرة: لا يقبل إقرار المجنون، لأنه مسلوب القول في الإنشاء، و الإقرار بغير استثناء [١]، و هو في معنى قوله هنا: (مطلقا).
و لا فرق بين كون جنونه مطبقا أو يأخذه أدوارا، إلّا أن الذي يأخذه أدوارا إن أقر في حال إفاقته نفذ، لأنه حينئذ عاقل.
و في حكم المجنون النائم و الغافل و الساهي، و لرفع القلم عن النائم حتى ينتبه، و كذا الغافل و الساهي، و لأنه لا قصد لأحدهم. و كذا المغمى عليه، و المبرسم: و هو اسم مفعول، قال في القاموس: البرسام بالكسر علة يهذى فيها، برسم بالضم فهو مبرسم [٢]، و لا خلاف في ذلك كما ذكر المصنف في التذكرة [٣].
و أمّا السكران الذي لا يعقل أو لا يكون كامل العقل حالة سكره فلا يقبل إقراره، و نقل المصنف في التذكرة فيه إجماعنا [٤] و كأنّه لم يلتفت الى خلاف ابن الجنيد حيث قال: إنّ سكره إن كان من شرب محرّم إختار شربه ألزم بإقراره كما يلزم بقضاء الصلاة [٥]، و ضعفه ظاهر.
[١] التذكرة ٢: ١٤٦.
[٢] القاموس المحيط ٤: ٨٠.
[٣] التذكرة ٢: ١٤٦.
[٤] التذكرة ٢: ١٤٦.
[٥] المختلف: ٤٤١.