جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١١٥ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو اندرس شرط الواقف قسّم بالسوية (١)، فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر. (٢)
و لو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال و ظهر من يزيد لم ينفسخ. (٣)
قوة. و الظاهر عدم الفرق بين صدور الوقف مع تعدد الواقف صفقة و عدمه، لأن تعدد الواقف يقتضي تعدد الوقف، كما أن تعدد البائع يقتضي تعدد البيع.
قوله: (و لو اندرس شرط الواقف قسّم بالسوية).
[١] مع علم أصل الاستحقاق و جهل مقادير السهام، أو جهل الترتيب بين الطبقة الاولى و الثانية عملا بالأصل و هو التسوية، إذ ليس بعضهم أولى بالتقدم و التفضل من بعض، و قال بعض الشافعية بالتوقف حتى يصطلحوا. و كذا الحكم لو اختلفوا في شرط الواقف و لا بينة، و لو علم تفضيل بعض و لم يعرف المفضل المحتمل احتمل التوقف حتى يصطلحوا و القرعة.
و الظاهر انه لا يرجع الى قول الواقف لو كان حيا إذا قلنا بانتقال الملك عنه، كما لا يرجع الى قول البائع عند اختلاف المشتريين في كيفية الشراء و يلوح من التذكرة الميل الى قبول قوله، لأنه المبتدئ بالصدقة و قوله متبع [١].
قوله: (فإن لم يعرف الأرباب صرف في البر).
[٢] لتعذر الجهة الموقوف عليها، فجرى مجرى ما لو وقف على مصلحة فبطل رسمها و لم يمكن الصرف إليها.
قوله: (و لو آجر المتولي بأجرة المثل في الحال فظهر من يزيد لم ينفسخ).
[٣] لصدور العقد على الوجه المعتبر حين وقوعه، و الإجارة لازمة فلا يصح الفسخ.
[١] التذكرة ٢: ٤٤٢.