جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢١٨ - ز العبد
و لو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله، و يجب المال، و يتعلق برقبته لا في حق العبد كفك الإرث فيعتق و إن قصرت على القولين. (١)
قوله: (و لو أقر عليه بالجناية فالأقرب قبول قوله، و يجب المال و يتعلق برقبته لا في حق العبد كفك الإرث فيعتق بالقيمة و إن قصرت على القولين).
[١] أي: لو أقر المولى على العبد بالجناية فالأقرب قبول قول المولى في حق نفسه فيجب المال عن الجناية، سواء كانت عمدا أو خطأ، و يتعلق برقبة العبد لا في حق العبد، كما لو اتفق موت مورثه و له تركة و لا وارث سواه و هو ممن يفك فإنّه يفك بالقيمة لا غير، و إن أوجبت الجناية أزيد على القولين، أعني: القول بأنّ للمولى فك الجاني خطأ بأقل الأمرين من القيمة و أرش الجناية، و القول بأنّه إنّما يفكه بأرش الجناية و إن زاد عن القيمة.
و تنقيح المبحث: إنّ الإقرار بالجناية خطأ و عمدا يتعلق بحق السيد و العبد معا، أمّا الجناية خطأ فلأنّها توجب المال خاصة، و تتعلق برقبة العبد الّذي هو ملك السيد، فيتعلق الإقرار بها بحق السيد من هذه الجهة.
و على القول بأنّ الجاني إنّما يفتدي بأرش الجناية و إن كان أكثر من القيمة، فيتعلق الإقرار بها بحق العبد فيما لو اتفق موت مورث العبد في الصورة المذكورة، فإنّ حقه أن يفك بالقيمة و الباقي من التركة له، و لو نفذ الإقرار بالجناية على العبد فيتعلق برقبته المال لوجب على القول الثاني فكه بالأرش و إن زاد على القيمة.
الاشكال: إنّ الفك من التركة عبارة عن الشراء بالقيمة، فإن كان العبد للمولى دفع اليه ذلك، فيلزمه تخليصه من المجني عليه بالأرش على القول الآخر، أو دفعه إليه ليؤخذ منه بالقيمة، و إن كان المجني عليه لم يكن له أزيد من القيمة على كلّ حال، حتى لو ثبتت جنايته عمدا بالبينة و استرقه المجني عليه لم يزد الأمر على ذلك.