جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٤٩ - و أما الموقوف عليه
و في وقفه على الذمّي خلاف.
و الأقرب المنع في الحربي، و الصحة في المرتد عن غير فطرة. (١)
اليه على نهج حكم بصحته.
قوله: (و في وقفه على الذمي خلاف، و الأقرب المنع في الحربي و الصحة في المرتد عن غير فطرة).
[١] اختلف الأصحاب في جواز الوقف على الذمي على أقوال:
الأول: المنع مطلقا، و هو قول سلّار [١]، و ابن البراج [٢]، لقوله تعالى لٰا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللّٰهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوٰادُّونَ مَنْ حَادَّ اللّٰهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَوْ كٰانُوا آبٰاءَهُمْ أَوْ أَبْنٰاءَهُمْ [٣] الآية، و الوقف نوع مودة فيكون منهيا عنه فلا يكون طاعة.
الثاني: الجواز مطلقا، حكاه الشيخ في المبسوط [٤]، و اختاره نجم الدين بن سعيد [٥]، لقوله تعالى لٰا يَنْهٰاكُمُ اللّٰهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقٰاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيٰارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ [٦] الآية، و لقوله عليه السلام: «على كل كبد حرّى أجر» [٧].
الثالث: الجواز إذا كان الموقوف عليه قريبا دون غيره، و هو مختار الشيخين [٨]، و أبي الصلاح [٩]، و ابن حمزة [١٠]، لقوله تعالى:
[١] المراسم: ١٩٨.
[٢] المهذب ٢: ٨٨.
[٣] المجادلة: ٢٢.
[٤] المبسوط ٣: ٢٩٥.
[٥] شرائع الإسلام ٢: ٢١٤.
[٦] الممتحنة: ٨.
[٧] عوالي اللئالي ١: ٩٥ حديث ٢ و ٣.
[٨] الشيخ المفيد في المقنعة: ١٠٠، و الشيخ الطوسي في النهاية ٥٩٧ و المبسوط ٣: ٢٩٤.
[٩] الكافي في الفقه: ٣٢٦.
[١٠] الوسيلة: ٤٤١.