جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣١ - المطلب الأول الصيغة
و لو شرط إخراج من يريد بطل. (١)
و لو شرط إدخال من يولد، أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز، سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم. (٢)
قوله: (و لو شرط إخراج من يريد بطل).
[١] و ذلك، لأنّ بناء الوقف على اللزوم، فإذا شرط إخراج من يريد من الموقوف عليهم كان منافيا لمقتضى الوقف، إذ هو بمنزلة اشتراط الخيار.
قوله: (و لو شرط إدخال من يولد، أو من يريد مع الموقوف عليهم جاز سواء كان الوقف على أولاده أو غيرهم).
[٢] لا ريب أنّه لو وقف و شرط إدخال من سيولد من أولاده و غيرهم في الوقف صحّ تبعا للموجودين.
أمّا لو شرط إدخال من يولد، أو من يريد مع الموقوف عليهم فإنّه يصحّ عند المصنف، لأنّه شرط لا ينافي مقتضى الوقف، لأنّه يصحّ اشتراط دخولهم فيصحّ اشتراط إدخاله إياهم، سواء كان الوقف على أولاده الأصاغر أو غيرهم، بخلاف ما إذا أطلق و لم يشترط ذلك، إلّا على قول من جوز ذلك إذا كان الوقف على أولاده الأصاغر على ما سيأتي عن قريب إن شاء اللّه تعالى.
و يظهر من عبارة الدروس: أنّ اشتراط ذلك في العقد يقتضي البطلان [١]، و هو بعيد، لعدم المنافاة، و لعموم قوله عليه السلام: «الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها» [٢]، و الأصحّ الصحة.
فإن قيل: هذا مناف للوقف من حيث أنّ إدخال من سيوجد يقتضي نقصان حصة الموقوف عليهم، فيكون إبطالا للوقف في ذلك البعض بالنسبة إليهم.
[١] الدروس: ٢٣٢.
[٢] الكافي ٧: ٣٧ حديث ٣٤، من لا يحضره الفقيه ٤: ١٧٦ حديث ٦٢٠، التهذيب ٩: ١٢٩ حديث ٥٥٥.