جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٢١ - الأول في السكنى
تنتقل الى المعمر و إن لم يشترط رجوعها اليه بعده. (١)
و كل ما صحّ وقفه صحّ إعماره من العقار، و الحيوان، و الأثاث (٢)، و غير ذلك.
و لو قرن الهبة بمدة بطلت، (٣)
و لا تنتقل الى المعمر و إن لم يشترط رجوعها اليه بعده).
[١] لا ريب ان العمرى لا ينتقل الملك بها الى المعمر بحال عندنا، سواء أطلق الأعمار أو قيده بالعود اليه، أو الى ورثته بعد موت المعمر، أو قيده بعد موت المعمر برجوع الإعمار إلى عقب المعمر و نسله دائما، بل إذا مات المعمر في الأول و وارثه في الثاني رجعت المنفعة إلى المعمر المالك إن كان، و إلّا فإلى ورثته.
و فصل الشافعي فقال: انه إذا أعمره له و لعقبه من بعده صح ذلك و كان هبة، و إن اقتصر على قوله: جعلتها لك عمرك ففيه قولان عنده، الجديد انه يصح هبة، و القديم اختلف فيه فقيل انه الحكم بالبطلان، و قيل بالصحة على انها عارية [١]، و إن قيّد بعودها الى المعمر أو الى ورثته فالبطلان و الصحة هنا مبنيان على ما قبله. و نصوص الأصحاب مصرحة ببقاء الملك، ففي رواية أبي الصباح السالفة: «و ترجع الدار الى صاحبها الأول» [٢].
قوله: (و كان ما صح وقفه صح إعماره من العقار و الحيوان و الأثاث).
[٢] لأن العمرى نوع اعارة التزم بها، أو نوع صدقة بالمنافع المباحة فجازت كما تجوز في الملك.
قوله: (و لو قرن الهبة بمدة بطلت).
[٣] الظاهر ان المراد
[١] المجموع ١٥: ٣٩١.
[٢] الكافي ٧: ٣٣ حديث ٢٢، الفقيه ٤: ١٨٧ حديث ٦٥٣، التهذيب ٩: ١٤٠ حديث ٥٨٨.