جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٦٩ - المطلب الثاني في الأحكام
و الأقرب عدم انتقال حق الرجوع الى الوارث. (١)
و لو مات المتهب لم يرجع الواهب، و لو جن فالأقرب جواز رجوع الولي مع الغبطة. (٢)
الضمان، و من انه فعل مأذون فيه شرعا فلا يتعقبه ضمان. و لأن النقص إن كان في الثوب بفعل المتهب فهو مأذون في الصبغ و سائر التصرفات من الواهب، و إن كان في الصبغ بفعل الواهب فإن المتهب عرض ماله للنقص حيث صبغ و هو يعلم أن للواهب الرجوع، و الأصح الأول.
و الاذن الشرعي لا يقتضي منع الضمان مع مباشرة الإتلاف، و الاذن في الصبغ لا يدل على الاذن في الإتلاف للتخليص بوجه. كما أن علم المتهب باستحقاق الرجوع لا يدل على الاذن في الإتلاف.
قوله: (و الأقرب عدم انتقال حق الرجوع الى الوارث).
[١] أي: إلى وارث الواهب لو مات، و وجهه القرب ان الرجوع على خلاف الأصل، لأنه تسلط على انتزاع مال الغير فيقتصر فيه على الواهب لخروجه بالدليل فيبقى غيره على الأصل، و هو الأصح.
و يحتمل انتقاله إليه، لأنه حق من الحقوق فيورث كالخيار، و الفرق قائم، فإن الخيار حق مؤكد و لهذا لا يمنعه تصرف المشتري مثلا. و لا يسوغ للمشتري إخراج المبيع عن ملكه، و لو فعل لم يمض. و حق الرجوع للواهب ضعيف، و لم يدل على انتقاله دليل فيتمسك فيه بالأصل.
و قريب منه موت المتهب، ففي استحقاق رجوع الواهب على وارثه الوجهان، و الأقرب العدم. و المصنف لم يشر الى الوجهين فيه، بل ذكره على وجه الجزم بقوله: (و لو مات المتهب لم يرجع الواهب).
قوله: (و لو جن فالأقرب جواز رجوع الولي مع الغبطة).
[٢] وجه القرب: ان الرجوع