جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٩٢ - يا لو قال لزيد مائة و نصف ما لعمرو
و لو قال: لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف. (١)
[يا: لو قال: لزيد مائة و نصف ما لعمرو]
يا: لو قال: لزيد مائة و نصف ما لعمرو، و لعمرو مائة و نصف ما لزيد فلزيد شيء و لعمرو مائة و نصف شيء، فلزيد مائة و خمسون و ربع شيء تعدل شيئا، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شيء، فالكل مائتان. (٢)
قوله: (و لو قال: لزيد في هذا المال شركة قبل تفسيره بأقل من النصف).
[١] لأنّ الشركة أعم من النصف فلا يستلزمه.
قوله: (لو قال: لزيد مائة و نصف ما لعمرو، و لعمرو مائة و نصف ما لزيد فلزيد شيء و لعمرو مائة و نصف شيء، فلزيد مائة و خمسون و ربع شيء يعدل شيئا، فالباقي بعد إسقاط الربع بمثله يعدل ثلاثة أرباع شيء فلكل مائتان).
[٢] هذا نوع من الإقرار بالمجهول لا يتوقف على بيان المقر، بل يرجع فيه الى القوانين الحسابية التي بها تستخرج المجهولات.
و قد ذكر المصنف هنا عدة صور، حاصلها يرجع الى إقرار المقر لكل من الشخصين بمقدار من المال و كسر، و هو جزء ما للآخر عليه، فأما أن يساوي بين المالين و الكسرين، أو بين المالين خاصة، أو بين الكسرين خاصة، أو يفاوت بينهما معا.
فالأول صورتان: أن يجعل الكسر النصف أو الثلث فيهما، فإذا قال: لزيد عندي مائة و نصف ما لعمرو عندي و بالعكس فقانون الجبر و المقابلة فرض أحدهما شيئا مجهولا، فلنفرض ما لزيد فيكون لعمرو مائة و نصف شيء، لأنّ له بمقتضي الإقرار مائة و نصف ما لزيد و له شيء على ما فرضنا، و حينئذ فيكون لزيد مائة و خمسون و ربع شيء، و ذلك لأنّ له مائة و نصف ما لعمرو، و قد تبيّن أنّ لعمرو مائة و نصف شيء،