جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٢ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
بالعطف لزمه درهمان و دينار (١)، و إن قال: أسلمتهما في دينار فصدّقه المقر له بطل إقرار، لأنّ السلم لا يصحّ في الصرف، و إن كذّبه صدّق المقر له مع اليمين. (٢)
و لو قال: له عندي زيت في جرة، أو سيف في غمد، أو كيس في صندوق، أو فص في خاتم، أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف. (٣)
بالعطف لزمه درهمان و دينار).
[١] إنّما لم يحتمل ذلك الحساب، لأنّ المضروب لا بد أن يكون من جنس المضروب فيه فيبقى المراد مبهما.
و إنّما قبل تفسيره بالعطف و إن لم يعطف ب (في) لأنّه إقرار على نفسه بمجموع الأمرين. و لعل المصنف لا يريد العطف الحقيقي، بل لازمه و هو المصاحبة و الاشتراك في الحكم، و قد سبق أنّ في تستعمل بمعنى مع.
قوله: (و إن قال: اسلمتها في دينار فصدّقه المقر له بطل إقراره، لأن السلم لا يصح في الصرف، و إن كذبه صدق المقر له مع اليمين).
[٢] أي: و إن قال في تفسير قوله: له درهمان في دينار: أسلمتهما فيه، بمعنى أنّه جعلهما عوض سلم الدينار و بقيا في ذمته لم يسلمهما الى زمان الإقرار و الدينار [١] في ذمّة المقر له بالسلم، فيجب أن يسأل المقر له عن هذا التفسير، لأنّه يقتضي إبطال الإقرار فإنّ السلم في النقدين لا يصح.
فإنّ صدّقه فلا شيء، و إن كذبه ألزمه المقر بالدرهمين و لم يقبل منه ما ينافي الإقرار، نعم له إحلاف المقر له على نفي ما ادعاه.
قوله: (و لو قال: له عندي زيت في جرة، أو سيف في غمد، أو كيس في صندوق، أو فص في خاتم، أو غصبت منه ثوبا في منديل لم يدخل الظرف).
[٣] لاحتمال أن
[١] في «ص»: و الدينار في الذمة أي: في ذمة المقر له.