جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٦٩ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: من درهم الى عشرة احتمل دخول الطرفين و خروجهما و خروج الغاية. (١)
و لو قال: أردت المجموع لزمه خمسة و خمسون، لأنّك تزيد أول
إطلاقهم أنّ الثمانية دراهم، و اللفظ غير صريح في ذلك.
قوله: (و لو قال: من درهم الى عشرة احتمل دخول الطرفين، و خروجهما، و خروج الغاية).
[١] وجه الأول: إنّ ذلك جار في الاستعمال، تقول: قرأت القرآن من أوله الى آخره و أكلت الطعام من أوله الى آخره، و فيه نظر، لأنّ ذلك مستفاد من قوله: قرأت القرآن، و أكلت الطعام.
و وجه الثاني: أنّ الأول و العاشر حدّان لا يدخلان في المحدود، كما لو قال:
بعتك من هذا الجدار الى هذا الجدار لا يدخل الجدران في المبيع. و نقل الشارح فيه الإجماع [١]، و لقوله تعالى ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيٰامَ إِلَى اللَّيْلِ [٢]، و لأن الأصل البراءة فلا يجب سوى المتيقن، و هو الأصح و اختاره ابن إدريس [٣].
و وجه الثالث: أنّ الأول ابتداء الغاية و العاشر هو الحد فدخل الابتداء دون الحد، و لأنّ الملتزم زائدا على الواحد و الواحد مبدأ العدد و الالتزام فيبعد خروجه، و اختاره الشيخ [٤]، و المصنف في الإرشاد. و يضعّف بأنّ شغل الذمّة لا يكون بمجرد الاستبعاد.
قوله: (و لو قال: أردت المجموع لزمه خمسة و خمسون، لأنّك تزيد
[١] إيضاح الفوائد ٢: ٤٤٦.
[٢] البقرة: ١٨٧.
[٣] السرائر: ٢٨٣.
[٤] المبسوط ٣: ٢٧.