جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٤٣ - المطلب الرابع في المقر به
..........
نفسه، ثم هنا أحكام:
الأول: إنّه إذا اشترى المقر هذا العبد صحّ الشراء تعويلا على قول صاحب اليد أنّه ملكه، و الظاهر يساعده حيث أن الملك له شرعا و الإقرار السابق لم ينفذ.
و قيل: أنّه افتداء لا شراء صحيح، لأنّ صحة العقد لا يكون إلا بالإيجاب و القبول الصحيحين، و معلوم أنّ القبول غير صحيح لاعتراف المشتري بالحرية. و الأقرب عند المصنف أنّه فداء من طرف المشتري و استنقاذ معاملة له بإقراره، و بيع من طرف البائع عملا بظاهر الحال من كونه مالكا، و عدم نفوذ الإقرار بالنسبة اليه.
و يتفرع على ذلك عدم ثبوت خيار المجلس للمشتري، و كذا خيار الشرط من طرفه، بل لا يعقل اشتراطه الخيار، و كذا خيار الحيوان و الرد بالعيب و الغبن و الرؤية، و لا تصح منه الإقالة، و لا تقبل منه دعوى فساد العقد ما لم تثبت بحجة شرعية، لأنّه من حين الحكم بثبوت الملك للمشتري ظاهرا نحكم بعتقه بالإقرار السابق، فلا يعقل تسلطه على الرد و الفسخ مؤاخذة له بإقراره، لكن تصح مطالبته بالأرش لو ظهر معيبا، لأنّه بزعمه يستحق جميع الثمن، و بزعم البائع أنّه يستحق قدر الأرش فلا يسقط حقه من المطالبة به.
أمّا البائع فيثبت بالنسبة إليه كل ما كان من توابع البيع كخيار المجلس، و الشرط، و الحيوان إن عممناه هنا، و خيار الغبن و الرؤية، و عيب الثمن المعيّن، و كونه من غير الجنس، و تلفه قبل القبض قضاء لحق الملك الثابت ظاهرا. و لا استبعاد في أن يخلو البيع من خيار المجلس و الحيوان بالنسبة إلى المشتري، إذ قد يخلو منهما بالنسبة الى كل من المتبايعين فيما لو اشترى من ينعتق عليه.
الثاني: لا ولاء على هذا العتيق لأحد ظاهرا: أمّا المشتري، فلأنّه غير المباشر للعتق، و أمّا البائع، فلأنّه ينفي العتق من رأس. نعم إن كان المشتري أخبر أنّ البائع أعتقه نفذ ذلك بالنسبة إليه، فعلى هذا يكون عاقلته الامام، و ينبغي أن يكون