جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧١ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: درهمان في عشرة و أراد الحساب لزمه عشرون، و لو أراد درهمين مع عشرة قبل و لزمه اثنا عشر (١)، و يقبل منه هذا التفسير و إن كان من أهل الحساب على إشكال، لأنّ كثيرا من العامة يريدون هذا المعنى. (٢)
و لو قال: أردت درهمين في عشرة لي قبل و لزمه درهمان. (٣)
و لو قال: درهمان في دينار لم يحتمل الحساب و سئل فإن فسر
قوله: (و لو قال: درهمان في عشرة و أراد الحساب لزمه عشرون و لو أراد درهمين مع عشرة قبل و لزمه اثنا عشر).
[١] أمّا إذا أراد الحساب فلا بحث، و أمّا إذا أراد درهمين مع عشرة فلأنّ هذا المعنى شائع بين أهل العرف، يقولون إذا أرادوا جمع المتفرق عشرة في خمسة في سبعة الى غير ذلك فلا يمتنع الحمل عليه، و قد جاءت في بمعنى المصاحبة في نحو قوله تعالى:
ادْخُلُوا فِي أُمَمٍ [١].
قوله: (و يقبل منه هذا التفسير و إن كان من أهل الحساب على إشكال لأن كثيرا من العامة [٢] يريدون هذا المعنى).
[٢] و يحتمل عدم القبول، لأنّ الظاهر من أهل الحساب استعمال ألفاظه في معانيها المصلح عليها بينهم. و يضعف بأنّ المحاورات العرفية غالبا لا تكون بمصطلحات أهل العرف الخاص، مع أن الأصل براءة الذّمة، فالأصح القبول.
قوله: (و لو قال: أردت درهمين في عشرة لي قبل و لزمه درهمان).
[٣] لاحتمال اللفظ ذلك، فأنّ في للظرفية و الأصل البراءة.
قوله: (و لو قال: درهمان في دينار لم يحتمل الحساب و سئل، فإن فسر
[١] الأعراف: ٣٨.
[٢] انظر: المجموع ٢٠: ٣١٧، السراج الوهاج: ٢٥٨، المغني لابن قدامة ٥: ٣٠٠.