جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٣ - أ أهلية التملك
الحمل (١). و لو أقر لميت صحّ و انتقل الى ورثته (٢)، و لو قال: لا وارث له سوى هذا لزم التسليم اليه إن كان دينا (٣)، و في العين نظر أقربه وجوب البحث. (٤)
شيء بسبب الحمل).
[١] أي: لو قال لمالك الدابة: علي كذا بسبب حملها لغا الإقرار لامتناعه في العادة.
و لقائل أن يقول: إنّ الضميمة تقتضي بطلان الإقرار فوجب أن تقع لاغية، و يصحّ الإقرار كما لو قال له: كذا من ثمن خمر، و فيه قوة.
فإن قيل: الكلام لا يتم إلّا بآخره و متمماته.
قلنا: نعم، لكن إن اقتضت إلغاءه فحقها أو تلغى.
قوله: (و لو أقر لميت صحّ و انتقل الى ورثته).
[٢] لأنّ الميت في حكم المالك فكفى ذلك في صحة الإقرار له.
قوله: (و لو قال: لا وارث له سوى هذا لزم التسليم إليه إن كان دينا).
[٣] لأنّه في الحقيقة قد أقر بوجوب تسليم هذا القدر من ماله اليه فوجب أن يكون نافذا، و قد سبق في الوكالة ذكر هذه المسألة في أحكام النزاع.
قوله: (و في العين نظر أقربه وجوب البحث).
[٤] منشأ: النظر من أنّه إقرار من صاحب اليد بما يقتضي الملكية، لأنّ قوله: هذا مال زيد الميت و لا وارث له، إلّا هذا يجري مجرى الإقرار لهذا من أول الأمر، و من أنّه قد ثبت بإقراره كونه للميت فيكون لورثته. و قوله: لا وارث له إلّا هذا إقرار على غيره، فلا يكون نافذا بحيث يلزم بالتسليم من الحاكم، و لما فيه من التغرير بمال لم يثبت انحصار ملكه فيه و تعريضه للتلف، و قوة هذا الوجه هي وجه القرب.
و الفرق بين الدين و العين ظاهر، فإنّ الدين لا يتعيّن بمجرد تعيين المديون ما لم