جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٨٥ - ط لو قال هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان
و لا يجمع في الأفعال. (١)
[ط: لو قال: هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان]
ط: لو قال: هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان، فإن عيّن قبل و للآخر إحلافه و إحلاف الآخر، (٢)
مختلفين، لأنّ مقصود التعدد و هو كمال الاستظهار و التوثيق إنّما يتحقق مع اتحاد المشهود به [١].
قوله: (و لا يجمع في الأفعال).
[١] فلو شهد أحدهما بالبيع بألف يوم الجمعة، و شهد الآخر بالبيع بألف يوم السبت لم يكمل النصاب بالنسبة إلى واحد منهما لتعدد المشهود به في نفسه، فإنّ أحد الفعلين غير الآخر.
و كذا غير ذلك كما لو شهد أحدهما بغصب يوم الجمعة، و الآخر بغصب يوم السبت، لكن للمدعي أن يعيّن أحد الأمرين المشهود بهما، و يستأنف الدعوى به و يحلف مع الّذي شهد به، و له أن يدعيهما و يحلف مع كل واحد من الشاهدين.
قوله: (لو قال: هذه الدار لأحد هذين و هي في يده الزم بالبيان، فإنّ عيّن قبل و للآخر إحلافه و إحلاف الآخر).
[٢] كما يسمع الإقرار بالمجهول كذا يسمع الإقرار للمجهول ثم يطالب بالبيان، فإذا قال: هذه الدار- و أشار الى دار في يده- لأحد هذين الشخصين الزم البيان.
فإن عيّن واحدا منهما قبل، لأنّه صاحب يد فينفذ إقراره، و للآخر إحلافه على عدم العلم بكونها له إن ادعى عليه العلم إنّها له، و على البت إن ادعى عليه غصبها منه. و له إحلاف الآخر أعني: الذي عيّنه المقر-، لأنّه يدعي عليه مالا بيده و هو ملكه ظاهرا فيحلف على البت.
[١] الشرح الكبير على المغني لابن قدامة ١٢: ٢٤.