جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٦ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
و لو قال: له ألف في هذا الكيس و لم يكن فيه شيء لزمه الألف (١)، و لو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه الإتمام. (٢)
و لو قال: الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام، (٣)
الثاني على الأول، لاقتضائها المصاحبة إذ لا يفهم منها سوى ذلك.
قوله: (و لو قال: له ألف في هذا الكيس و لم يكن فيه شيء لزمه الألف).
[١] أي: لو قال: له عليّ الف في هذا الكيس و لم يكن فيه شيء لزمه الألف، لأنّ قوله: له عليّ يقتضي اللزوم، و لا أثر لقوله في هذا الكيس إذا لم يكن فيه شيء، لأنّ اعتباره يقتضي رفع الإقرار فلا ينظر اليه.
قوله: (و لو كان الألف ناقصا احتمل إلزامه بالإتمام).
[٢] لأنّه قد وجب عليه الألف بإقراره، و كون البعض ليس في الكيس لا يقتضي سقوطه عنه، لاحتمال أن يريد أنّه وضعها في الكيس ليؤديها إليه عن حقه فإذا ظهر نقصها وجب الإكمال، و هو قوي.
و يحتمل العدم، لحصر المقر به في الكيس، و فيه نظر، لأنّ الاخبار عن كونها في الكيس لا يقتضي حصر الواجب فيما فيه.
قوله: (و لو قال: الألف الذي في الكيس لم يلزمه الإتمام).
[٣] لأنّه جمع بين التعريف و الإضافة إلى الكيس، و قال بعض الشافعية: يلزمه الإتمام هنا أيضا [١]، قال المصنف في التذكرة: و هو مبني على أنّ الإشارة إذا عارضت اللفظ أيهما يقدم؟ ثم قوّى اللزوم [٢].
[١] الوجيز ١: ١٩٩، الفتح العزيز المطبوع مع المجموع ١١: ١٣٨.
[٢] التذكرة ٢: ١٥٧.