جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٧٨ - و لو قال علي ما بين درهم و عشرة لزمه ثمانية
لم يجب القبول. (١)
اليه، و لو أراد إعطاء ألف من ماله من غير الثمن لم يجب القبول).
[١] لا ريب أنّ قول المقر: لزيد في هذا العبد ألف مجمل، لأنّ العبد لا يكون ظرفا للألف إلّا بتأويل، فيرجع الى تفسيره.
فإذا فسر بأرش جناية صدرت من العبد على المقر له أو على عبده قبل، لأنّه تفسير صحيح، و تعلق الألف برقبته. و إن فسر بكون العبد مرهونا بألف في ذمته قبل أيضا، و قوّاه في التذكرة، لأن الدين و إن كان محله الذمّة فله تعلق ظاهر بالمرهون فصار كالتفسير بأرش الجناية. و في وجه أنّه لا يقبل، لأنّ الإقرار يقتضي كون العبد محلا للألف، و محل الدين الذمّة لا المرهون، و إنّما المرهون وثيقة له.
قال في التذكرة: و على هذا فإذا نازعه المقر له أخذناه بالألف الّذي ذكره في التفسير، و طالبناه للإقرار المجمل بتفسير صالح [١] ثم اختار الأول و فيه قوة، لأنّ محل الدين و إن كان الذمة إلّا أنّ العبد محل أيضا إذا كان رهنا باعتبار استحقاق أخذه من قيمته، و ليس العبد بالنسبة إلى أرش الجناية محلا للأرش حقيقة، لأنّه بكماله باق على ملك المالك مع تعلق الأرش به.
و إن فسر بأنّ المقر له وزن في عشر العبد ألفا و قال المقر: اشتريت أنا الباقي و هو تسعة أعشاره بألف قبل، لأنّه محتمل. و قيد في التذكرة بكونه مع يمينه، و لا اختصاص لذلك بهذه الصورة، بل باقي الصور المحتملة لو لم يصدّقه المقر له على التفسير يتوجه عليه فيها اليمين، لإنكاره لما سوى ذلك.
و لا فرق في القبول بين أن يكون ما عينه للمقر له يساوي الألف أو يزيد أو ينقص، و لا بين أن يكون ما عيّنه لنفسه زائدا أو لا، لأنّ الإقرار محتمل لذلك التفسير، و لا مرجع في التفسير إلّا اليه، و الأصل براءة الذمة.
[١] التذكرة ٢: ١٥٧.