جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٦ - و لو قال له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره
و لو أقر العجمي بالعربية، ثم قال: لقنت فإن كان لا يفهم سمعت دعواه، و إلا فلا. (١)
[و: لو قال: له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره]
و: لو قال: له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره، سواء اتصل كلامه أو انفصل. و لو ادعى المالك أنّها دين فالقول قوله مع اليمين، بخلاف ما لو قال أمانة. (٢)
قوله: (و لو أقر الأعجمي بالعربية ثم قال: لقّنت، فان كان لا يفهم سمعت دعواه و إلّا فلا).
[١] ينبغي أن يكون المراد من قوله: (فان كان لا يفهم) إمكان ذلك في حقه فالأحوال حينئذ ثلاثة: أن يعلم حاله بأنّه يفهم، أو لا يفهم و لا بحث فيهما، و ان يجوز عليه كل منهما فيقبل قوله إنّه لم يكن عالما بما أقر به بيمينه، لأنّ الظاهر من حال العجمي أن لا يعرف العربية، و كذا العربي لا يعرف العجمية.
قوله: (و لو قال: له عندي دراهم وديعة قبل تفسيره سواء اتصل كلامه أو انفصل، و لو ادعى المالك: إنّما دين فالقول قوله مع اليمين، بخلاف ما لو قال: أمانة).
[٢] أمّا قبول تفسيره مع الاتصال فظاهر، لأنّه تفسير لا يرفع مقتضى الإقرار فيقبل. و أمّا مع الانفصال، فلأنّ قوله: عندي، كما يحتمل غير الوديعة يحتمل الوديعة، فيكون التفسير بها تفسير اللفظ ببعض محتملاته.
فلو ادعى المالك أنّها دين، قال المصنف: (فالقول قوله مع اليمين) أي: قول المالك. و يمكن توجيهه بأنّ الوديعة تقتضي القبض و الأخذ من المالك، فبمقتضى قوله عليه السلام: «على اليد ما أخذت حتى تؤدّي» [١] يجب أن يقدّم قول المالك في أنّها دين، لأنّ الدين لا تتحقق البراءة منه إلّا بالأداء.
[١] عوالي اللآلي ٢: ٣٤٥.