جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٣٤ - ه لو قال له علي ألف من ثمن خمر أو خنزير
و لو قال: له ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا، و لو قال من حيث القرض لم يقبل قطعا. (١)
صرح به في الإقرار، و لما لم يتم الإقرار إلّا بآخره لم يتحقق ثبوت شيء ليطرأ عليه السقوط. و الثاني اختيار ابن الجنيد [١] و ابن إدريس [٢]، و هو أحد قولي الشيخ [٣]، و الأول القول الآخر للشيخ رحمه اللّه [٤]، و اختاره المصنف في المختلف و التذكرة [٥]، و عليه الفتوى.
و اعلم أنه قد سبق في الأقارير المجهولة في البحث الرابع من هذا الكتاب قبول تفسير الدرهم بالناقص النادر مع الاتصال، و كذا المغشوش، فيكون ما هنا رجوعا عن الفتوى الى التردد. و اعلم أن الدراهم الزيوف هي المردودة لغش، ذكره في القاموس [٦].
قوله: (و لو قال: ألف مؤجل من جهة تحمل العقل قبل قطعا، و لو قال: من حيث القرض لم يقبل قطعا).
[١] ما سبق من الاشكال إنما هو فيما إذا كان الدين المقر به مطلقا، أو مسندا الى سبب يقبل التأجيل و التعجيل. أما إذا أسنده إلى جهة يلازمها التأجيل كالدية على العاقلة، فإن ذكر ذلك في صدر إقراره بأن قال: قتل عمي فلانا خطأ و لزمني من دية ذلك القتل كذا مؤجلا إلى سنة انتهائها كذا فهو مقبول لا محالة.
و لو قال: له عليّ ألف مؤجل من جهة تحمل العقل ففي القبول وجهان:
أحدهما: القبول- و قطع به المصنف- لملازمة المقر به التأجيل، و الثاني: العدم لأن أول
[١] نقله عنه العلامة في المختلف: ٤٤١.
[٢] السرائر: ٢٨٤.
[٣] المبسوط ٣: ٣٥.
[٤] الخلاف ٢: ٩٤ مسألة ٢٨ كتاب الإقرار.
[٥] المختلف: ٤٤١، التذكرة ٢: ١٦٧.
[٦] القاموس المحيط ٣: ١٥٤ «زيف».