جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٣٢٦ - ج هل يصح البدل كالاستثناء؟ الأقرب ذلك إن لم يرفع مقتضى الإقرار
أمّا لو قال: له هذه الدار عارية أو سكنى ففيه نظر ينشأ: من كونه رفعا لمقتضى الإقرار، و من صحة بدل الاشتمال لغة. (١)
و لو قال: له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الإشكال. (٢)
المعتبر في اللسان مستعمل في القرآن و غيره، فهو من جملة أجزاء الكلام جار مجرى التفسير فوجب أن يكون في كلام المقر معتبرا إذا لم يكن رافعا لمقتضى الإقرار، لأن الكلام لا يتم إلّا بآخره فهو جار مجرى الاستثناء و نحوه. نعم لو كان رافعا لمقتضى الإقرار لم يصح، لأن الإنكار بعد الإقرار غير مسموع.
و يحتمل ضعيفا عدم صحته، لأنه يتضمن الرجوع عن ظاهر الإقرار، و ضعفه بيّن، لأن غير المسموع هو رفع أصل الإقرار فقط دون مخالفة ظاهره، فعلى الأصح لو قال: له هذه الدار هبة صح و كان له الرجوع فيها حيث يصح الرجوع في الهبة.
قوله: (أما لو قال: له هذه الدار عارية أو سكنى ففيه نظر ينشأ:
من كونه رفعا لمقتضى الإقرار، و من صحة بدل الاشتمال لغة).
[١] إنما كان ذلك رفعا لمقتضى الإقرار، لأنه اقتضى الملك للدار، و العارية و استحقاق السكنى لا ملك معهما.
و لا يخفى ضعف هذا النظر، لأنه قد سبق في كلامه أن البدل يصح إن لم يرفع مقتضى الإقرار، فلا أثر لصحة بدل الاشتمال في اللغة و وقوعه في الاستعمال في صحته في الإقرار، كما لا أثر لصحة الإضراب في اللغة و الاستعمال في صحته في الإقرار، و الأقوى عدم صحته.
قوله: (و لو قال: له هذه الدار ثلثها أو ربعها ففيه الاشكال).
[٢] المفهوم من سوق