جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٢٢ - أ أهلية التملك
على سائقها أو راكبها.
نعم لو قال: لمالكها، أو لزيد عليّ بسببها لزم. (١)
و لو قال: بسبب حملها لم يلزمه شيء إذ لا يمكن إيجاب شيء بسبب
الجناية على سائقها أو راكبها. نعم لو قال: لمالكها، أو لزيد عليّ بسببها لزم).
[١] القول المحكي هو قول الشيخ رحمه اللّه في المبسوط [١]، و تنقيحه: أنّ قول المقر: عليّ بسبب الدابة كذا منزّل على أنّ عليه لمالكها بسبب يقتضي ملكه من استئجارها، أو ضمان أجرتها بنحو غصب أو جناية عليها و ما جرى هذا المجرى.
و وجه وجوب حمل إطلاق الإقرار على استحقاق مالكها: أن المال الثابت في الذمّة بسبب الدابة جار مجرى نمائها و سائر منافعها فيكون للمالك. و ذكر المصنف أنّ فيه نظرا، لأن الإقرار أعم، إذ قد يجب بسبب الدابة شيء لغير المالك، كما لو جنت على أجنبي و هي في يد سائقها أو راكبها فإنّ الواجب بسببها حينئذ للمجني عليه الأجنبي لا للمالك.
فإن قيل: كونه للمالك أرجح، لأنّ الغالب في التملك بسببها أن يكون للمالك، و لأنّ كونه للمالك مستغن عن تقدير أمر زائد، و هو وقوع جنايتها في يده على غير المالك، و الراجح يتعيّن المصير اليه.
قلنا: أرجحيته باعتبار كثرة وقوعه لا تقتضي أرجحية استحقاق المالك إياه على غيره في نظر الشرع، و الإقرار محتمل.
و الّذي يقتضيه صحيح النظر الاستفسار و قبول ما يفسر به، و مع تعذره فهو إقرار لمجهول. أمّا لو قال: عليّ بسببها لمالكها، أو قال: عليّ بسببها لزيد فلا كلام في نفوذ الإقرار، و هو المراد بقوله: (نعم لو قال: لمالكها أو لزيد عليّ بسببها لزم).
و لو أتى بلفظ الإقرار هكذا طولب بالبيان، فإن تعذر بنحو موته أقرع.
قوله: (و لو قال: بسبب حملها لم يلزمه شيء، إذ لا يمكن إيجاب
[١] المبسوط ٣: ٣٨.