جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٣٠ - الفصل الثاني في الصدقة
و إذا تمت لم يجز له الرجوع فيها مطلقا. (١)
و صدقة السر أفضل من الجهر، إلّا مع التهمة بترك المواساة. (٢)
و المفروضة من الزكاة محرّمة على بني هاشم، إلّا منهم أو عند
قوله: (و إذا تمت لم يجز الرجوع فيها مطلقا).
[١] أي: بحال من الأحوال خلافا للشيخ [١]، و هذا تصريح من المصنف بما اقتضاه قوله: (و يلزم مع الإقباض).
قوله: (و صدقة السر أفضل من الجهر إلّا مع التهمة بترك المواساة).
[٢] أما أفضلية صدقة السر فلنص الكتاب و السنة على ذلك، قال اللّه تعالى:
وَ إِنْ تُخْفُوهٰا وَ تُؤْتُوهَا الْفُقَرٰاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ [٢]، و قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و آله و سلم «صدقة السر تطفئ غضب الرب» [٣]. و غير ذلك من الأخبار [٤].
هذا إذا لم يستلزم إخفاؤها اتهامه بترك المواساة، أما إذا استلزم ذلك فإن الإظهار أولى، فإنه لا ينبغي أن يجعل عرضه عرضة للتهم. و لو قصد بالإظهار متابعة الناس له في ذلك و اقتداءهم به فكذلك تحريضا على نفع الفقراء، و هذا في الصدقة المندوبة، و أما المفروضة فإظهارها أفضل مطلقا، صرح به في الدروس [٥]، و قال في الصحاح:- آسيته بمالي مواساة أي: جعلته اسوتي فيه، و واسيته لغة ضعيفة فيه [٦].
قوله: (و المفروضة من الصدقة محرّمة على بني هاشم إلّا منهم أو عند
[١] المبسوط ٣: ٣١٤.
[٢] البقرة: ٢٧١.
[٣] الكافي ٤: ٧ حديث ٣، الفقيه ٢: ٣٨ حديث ١٦١، التهذيب ٤: ١٠٥ حديث ٢٩٩.
[٤] الكافي ٤: ٨ حديث ٢، الفقيه ٢: ٣٨ حديث ١٦٢.
[٥] الدروس: ٦٧.
[٦] الصحاح ٦: ٢٢٦٨ «أسا».