جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٥ - المطلب الأول الصيغة
فلو علّقه بصفة، أو بشرط، أو قرنه بمدة لم يقع.
و لو وقفه على من ينقرض غالبا و لم يذكر المصرف، كما لو وقف على أولاده و اقتصر، أو ساقه الى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنّه حبس يرجع اليه أو الى ورثته بعد انقراضهم. (١)
وقفت داري، أو إذا جاء رأس الشهر وقفت عبدي لم يصحّ، لعدم الجزم به، كما لا يصحّ تعليق البيع و الهبة و استثنى في الدروس ما إذا كان المعلق عليه واقعا و الواقف علم بوقوعه كقوله: وقفت إن كان اليوم الجمعة [١] و قد سبق في الوكالة مثل ذلك و المراد بالشرط: ما جاز وقوعه و عدمه بالنسبة إلى العادة، و الصفة: ما كان محقق الوقوع عادة.
الثاني: دوامه، لأنّ الوقف لا بد من تأبيده على ما سيأتي تحقيقه إن شاء اللّه تعالى.
الثالث: الإقباض، و هو غير القبض الذي تقدم اشتراطه، لأنّ القبض لا يعتد به من دون اقباض الواقف و تسليطه عليه.
الرابع: إخراجه عن نفسه، لأنّه لا يعقل وقف الإنسان على نفسه.
الخامس: نية التقرب: و ظاهر العبارة اشتراطها لصحة الوقف و يشكل بانتفاء دليل الاشتراط، و لعل الشرط هو كون الوقف قربة في نفسه. قال في الدروس:
و في اشتراطها وجه فيترتب وقف الكافر، و الأقرب صحته [٢].
قوله: (فلو علقه بصفة أو بشرط أو قرنه بمدة لم يقع، و لو وقف على من ينقرض غالبا و لم يذكر المصرّف، كما لو وقف على الولادة و اقتصر، أو ساقه الى بطون تنقرض غالبا فالأقرب أنّه حبس يرجع اليه أو الى ورثته بعد انقراضهم).
[١] هذا تفريع على الشروط المتقدمة و قد ساقه على الترتيب، فعدم الوقوع لو
[١] الدروس: ٢٢٩.
[٢] الدروس: ٢٢٩.