جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٥ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو وقف المريض على ابنه و بنته- و لا وارث غيرهما- دفعة دارا هي تركته، فإن أجازا لزم، و إلّا صحّ الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط و الباقي طلقا.
و كذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة، و من الثلث مع عدمها.
و يصحّ من ثمانية عشر: للابن ثلاثة وقفا و ثمانية ملكا، و للبنت ثلاثة وقفا و أربعة ملكا. (١)
و عكسه.
قوله: (و لو وقف المريض على ابنه و بنته- و لا وارث غيرهما- دفعة دارا هي تركته فإن أجازا لزم، و إلّا صح الثلث وقفا بينهما بالسوية على ما شرط و الباقي طلقا، و كذا لو وقف على وارثه الواحد جميع تركته كان لازما من الأصل مع الإجازة، و مع عدمها من الثلث، و يصح من ثمانية عشر للابن ثلاثة وقفا و ثمانية ملكا، و للبنت ثلاثة وقفا و أربعة ملكا).
[١] أي: لو وقف المريض في مرض موته على ابنه و بنته و لا وارث غيرهما دفعة- و قيّد بكون الوقف دفعة للاحتراز عما لو وقف على التعاقب فإن السابق ينفذ من الثلث- دارا هي تركته، فلو ملك غيرها لم يتحقق ما ذكره، لأن الثلث يزيد حينئذ فأما أن يجيزا معا، أو يردا، أو يجيز الابن دون البنت، أو بالعكس، فإن أجازا فلا بحث و إن ردا معا فهو المراد بقوله: (و الأصح الثلث وقفا بينهما بالسوية.).
و لا يخفى انه أعم من ذلك، لأن عدم إجازتهما يتضمن صورتين، لكن المراد ظاهر فإذا ردا لم يصح تصرفه فيما زاد على الثلث، لأن الوقف و إن كان تمليكا لهما لكنه تمليك على وجه ناقص، متضمن للحجر و المنع من التصرف فيصح الثلث وقفا بينهما بالسوية على مقتضى الشرط و يبقى الباقي طلقا.