جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ١٠٢ - الفصل الثالث في اللواحق
و لو وقف على مستحقي الزكاة فرّق في الثمانية و أعطوا كما يعطون هناك، فيعطى الفقير و المسكين ما يتم به غناه و الغارم قدر الدين، و المكاتب ما يؤدي به الكتابة، و ابن السبيل ما يبلغه، و الغازي ما يحتاج اليه لغزوه و إن كان غنيا. (١)
المنتشرين لا يقع الوقف على أشخاصهم، و لأصالة براءة الذمة من وجوب التسوية و التعميم بحسب الإمكان، و لأن ترك الاستفصال في رواية علي بن سليمان النوفلي [١] عن كون الموقوف عليهم منتشرين ابتداء أم لا، مع أن حكاية الحال فيها محتملة للأمرين دليل، و عدم وجوب التعميم و التسوية في المنتشرين مطلقا أقوى، و ما قربه المصنف أحوط.
قوله: (و لو وقف على مستحقي الزكاة فرّق في الثمانية و أعطوا كما يعطون هناك، فيعطى الفقير و المسكين ما يتم به غناه، و الغارم قدر الدين، و المكاتب ما يؤدي به الكتابة، و ابن السبيل ما يبلغه، و الغازي ما يحتاج اليه لغزوه و إن كان غنيا).
[١] لا ريب أنه إذا وقف على مستحق الزكاة استحقه الأصناف الثمانية عملا بمقتضى الوقف، لكن هل يجب تفريقه في الأصناف الثمانية أم يكفي صرف الجميع الى بعض الأصناف؟
ذكر شيخنا في الدروس فيه قولين يلتفتان الى أن عدد الأصناف محصور و إن تعدد الأشخاص فيجب الاستيعاب في المحصور عملا بشرط الواقف، و ان انحصار عدد الأصناف لا يؤثر، لأن الموقوف عليهم منتشرون فلا يجب التعميم، و كل منهما محتمل [٢].
[١] الكافي ٧: ٣٨ حديث ٣٧، الفقيه ٤: ١٨٧ حديث ٦٢٧، التهذيب ٩: ١٣٣ حديث ٥٦٣.
[٢] الدروس: ٢٣٤.