جامع المقاصد في شرح القواعد - المحقق الثاني (المحقق الكركي) - الصفحة ٢٠ - المطلب الأول الصيغة
و لو أبّد على أحد تقديرين دون الآخر، مثل أن يقف على أولاده و عقبهم ما تعاقبوا، فان انقرض العقب و لا عقب له فعلى الفقراء و لو انقرض الأولاد و لا عقب لهم فعلى إخوته و اقتصر كان حبسا على التقدير الثاني، و في الأول إشكال. (١)
منه المؤبد خاصة [١].
قلنا: فعلى هذا تكون بعض أقسام الوقف حبسا، و حينئذ فالنزاع راجع الى التسمية فقط) [٢].
إذا عرفت ذلك فاعلم أنّ قوله: (فالأقرب أنّه حبس يرجع اليه أو الى ورثته بعد انقراضهم) لا يخلو من تسامح، لأنّه لم يخرج عن ملكه فكيف يتصور رجوعه اليه؟.
قوله: «و لو أبّد على أحد تقديرين دون الآخر، مثل أن يقف على أولاده و عقبهم ما تعاقبوا، فإذا انقرض العقب و لا عقب له فعلى الفقراء، و لو انقرض الأولاد و لا عقب لهم فعلى إخوته و اقتصر كان حبسا على التقدير الثاني، و في الأول إشكال).
[١] المتبادر من سياق العبارة أنّ الاشكال في أنّه على التقدير الأول هل هو حبس أو وقف؟ إلا أنّه لا محصل له، إذ لا ريب في كونه وقفا على ذلك التقدير، لأنّه بلفظ الوقف و قد حصل فيه التأبيد فلا يعقل كونه حبسا.
أمّا على التقدير الثاني فإنّه و إن كان بلفظ الوقف إلا أنّه في معنى الحبس فينبغي أن يكون الإشكال في الصحة و الفساد، إلا أنّه إن تطرق احتمال الفساد على التقدير الأول وجب أن يتطرق على التقدير الثاني، لأنّ المانع من الصحة إن كان تعليقه على شرط- كما ذكره الشارح الفاضل [٣]- فهو مشترك بين التقديرين على
[١] التذكرة ٢: ٤٣٣.
[٢] لم ترد في «ك».
[٣] إيضاح الفوائد ٢: ٣٨٠.